ب – المطلب الثاني: الوضع السياسي في عهد الإمام أفلح:
الجزء ١ · صفحة ٧٢وقد كان للإمام أفلح عمال في مختلف ولايات دولته اتصفوا بالعلم والصلاح والتقوى والحزم ، كأبي عبيدة عبد الحميد الجناوني واليه على جبل نفوسة ، وميال بن يوسف (1) واليه على نفزاوة (2) وما يليها وغيرهم من الولاة ، وكان قاضي دولته هو العلامة محكم الهواري (3) (4) .
وقد عاصر هذا الإمام عددا من أئمة الإباضية بعمان في فترة إمامته من سنة 208هـ وحتى 258هـ ، وهؤلاء الأئمة هم :
1- الإمام عبد الملك بن حميد العلوي ، بويع بالإمامة في نفس السنة التي بويع فيها الإمام أفلح وهي سنة 208هـ ، واستمر في الإمامة حتى سنة 226هـ ، وقد مر الحديث عنه سابقا (5) .
(1) *- هو ميَّال بن يوسف اللواتي ( حي بين : 208- 258هـ ) ، فقيه عالم عادل ، عاصر الإمامة الرستمية في أوجها ، وعينه الإمام أفلح بن عبد الوهاب واليا على " نفزاوة " ( أنظر : الشماخي ، السير ، 1/175- بحاز وآخرون ، معجم أعلام الإباضية ، 2/433 رقم الترجمة : 934 ) .
(2) **- نفزاوة : بلدة تقع في تونس ، من علمائها المشهورين أبو داود القبلي النفزاوي ( حي في : 140هـ ) ( أنظر : بحاز وآخرون ، معجم أعلام الإباضية ،1/314 ، 2/139 رقم الترجمة : 303 ) .
(3) ***- هو الفقيه القاضي محكَّم الهواري ( حي بين : 208- 258هـ ) ، من جبل الأوراس شرق الجزائر ، عينه الإمام أفلح بن عبد الوهاب قاضيا في العاصمة الرستمية " تيهرت " ، رغم رفضه للمنصب ، فكان شديدا في الحق ، ولعل ابنه هود – صاحب تفسير كتاب الله العزيز – أخذ عنه ، واستفاد من علمه ( أنظر : بحاز وآخرون ، معجم أعلام الإباضية ، 2/355 رقم الترجمة : 772 ) .
(4) - الباروني ، الأزهار ، 2/196- 210 .
(5) - أنظر ص46 .