ب – المطلب الثاني: الوضع السياسي في عهد الإمام أفلح:
الجزء ١ · صفحة ٧١فأخبر بذلك أمراء بني أمية في الأندلس ، فما كان منهم إلا أن أرسلوا إليه بهدية ثمينة تقدر بمائة ألف درهم تقديرا لعمله كما ذهب الباحث إبراهيم بحاز (1) ؛ إلا أن الشيخ الباروني له وجهة نظر أخرى ، فهو يرى أن سبب إرسالهم بتلك الهدية هو التقرب للإمام أفلح ، وقد رد بذلك على ما زعمه ابن خلدون من أن الإمام أفلح أرسل إليهم يخبرهم بتدميره للعباسية تقربا إليهم بذلك ، فأرسلوا إليه بتلك الهدية فقال : " وأنت ترى أيها القارئ ما في كلام ابن خلدون مما يدل على ما كان له من الحقد نحو بني رستم كما قلناه من قبل ولم نعلم له سببا ، وإلا كيف يتقرب أفلح إلى صاحب الأندلس وهو يهاديه بالمال كما قال ، وهذا على فرض صحة النسخة المنقول منها وإلا فربما كان الأصل هكذا ( فبعث إليه بمائة ألف درهم يتقرب إليه بذلك ) فتأمل ، والله أعلم " إهـ (2) .
(1) - بحاز ، الدولة الرستمية ، ص122.
(2) - الباروني ، الأزهار ، 2/186 .