ج- المطلب الثالث: الوضع السياسي في عهد الإمام أبي بكر بن أفلح:
الجزء ١ · صفحة ٧٨استطاع أبو اليقظان الخروج من سجن العباسيين ، بعد مقتل الحاكم العباسي ، والذي يظهر أنه المهتدي (1) ،
(1) *- هو المهتدي بالله محمد بن الواثق بن المعتصم ، ويكنى أبا عبد الله ، وأمه رومية تسمى " قُرْب " ، بويع يوم الأربعاء لليلة بقيت من رجب سنة 255هـ بعد خَلْع عمه المعتز بن المتوكل من قبل الأتراك ، الذين كانوا يتحكمون في الدولة العباسية في ذلك الوقت فينصبون ويخلعون من شاءوا ، واستمر في الحكم لمدة أحد عشر شهرا وخمس عشرة ليلة ، إلى أن ثار عليه الأتراك كذلك وقتلوه في سنة 256هـ ، وكان المهتدي يعد من أحسن حكام العباسيين مذهبا وأجملهم طريقة وأظهرهم ورعا وأكثرهم عبادة ، وكان قد منع الملاهي ، وحرم الغناء والشراب ، ومنع الظلم ، وكان سبب نهجه هذا النهج غيرته من عمر بن عبد العزيز – رضي الله عنه – فكان يقول : " … ولكني فكرت في أنه كان من بني أمية عمر بن عبد العزيز فغرت لبني هاشم أن لا يكون في خلفائهم مثله … " ، ويقول : " أما يستحي بنو العباس أن لا يكون فيهم مثل عمر بن عبد العزيز ؟ " ( انظر : علي بن محمد الشيباني ابن الأثير ، الكامل في التاريخ ، ج6 ، دار الكتاب العربي ، بيروت ، لبنان ، ط1 : 1417هـ / 1997م ، ص124 ، 256 ، 258 ، 282 ، 287 ، 288 ) ..