الشيخ عمروس ومنهجه الفقهي والعقائدي مهنا بن راشد بن حمد السعدي

ج- المطلب الثالث: الوضع السياسي في عهد الإمام أبي بكر بن أفلح:

الجزء ١ · صفحة ٨٣

على العموم فإن قتل ابن عرفه - بغض النظر عن قاتله - أدى إلى حدوث فتنة عظيمة وثورة كبيرة من قبل أشياع ابن عرفة على أبي بكر حيث أنهم اتهموه بقتل ابن عرفة ، فوقع قتال عنيف بينهم وبين الإمام أبي بكر ، فهاجت البلاد وماجت ، وثار العجم الموجودون في الدولة الرستمية طمعا في السيطرة على البلاد وحكمها ، مستغلين انشغال الإمام أبي بكر بقتال أشياع ابن عرفة (1) ؛ وقد أشار بعض الباحثين إلى أن أبا بكر لما اتهم بقتل ابن عرفه اعتزل الإمامة مباشرة ، وأن القبائل راحت تتقاتل فيما بينها ، وأن أبا اليقظان اعتزل هذه الفتنة ولم يتدخل فيها (2) ؛ وبعض المصادر ذكرت أن أبا اليقظان اعتزل الحرب الدائرة بين أخيه وأشياع ابن عرفه ، حتى اعتدى الجند والعرب على أراضي نفوسة وأهلها ، عند ذلك تدخل أبو اليقظان مع أهل نفوسة والعجم ضد الجند والعرب ، واستمرت الحرب بين الطرفين (3) .

(1) - ابن الصغير ، أخبار الأئمة الرستميين ، ص80 ـ الباروني ، الأزهار ، 2/230- 232 ـ بحاز ، الدولة الرستمية ، ص124 .

(2) - ابن الصغير ، أخبار الأئمة الرستميين ، ص81 ـ بحاز ، الدولة الرستمية ، ص124 .

(3) - ابن الصغير ، أخبار الأئمة الرستميين ، ص82 ـ الباروني ، الأزهار ، 2/232- 236 .

٨٣ / ٥٩١