الشيخ عمروس ومنهجه الفقهي والعقائدي مهنا بن راشد بن حمد السعدي

ج- المطلب الثالث: الوضع السياسي في عهد الإمام أبي بكر بن أفلح:

الجزء ١ · صفحة ٨٢

فتأكد الإمام من ذلك فوجد أن ابن عرفه أصبحت له مكانة عند الناس ونفوذا قويا في الدولة ، فأشار عليه أحد مستشاريه - ذكر بعض الباحثين أنه أبو اليقظان - بقتل ابن عرفة ، فوضع خطة لقتله ، وأوكل ذلك لأحد خدمه ، فقتله بحضور أبي بكر كما تذكر بعض المصادر (1) ، إلا أن بعض الباحثين كالشيخ علي يحيى معمر وإبراهيم بحاز ، ينفون عن أبي بكر قتل ابن عرفة ، وينفون كذلك عن أبي اليقظان تحريضه لأبي بكر بقتل ابن عرفه ، فنجد الباحث بحاز يقول : " يبدوا أن أبا بكر بالصفات التي وصفها به ابن الصغير نفسه ( كان سمحا جوادا لين العريكة ، يسامح أهل المروءات ) ، لا يقوى على تدبير مؤامرة القتل ، فضلا عن القيام بها بنفسه ، لهذا أرجح ما ذهب إليه علي يحيى معمر في أن القاتل الحقيقي لابن عرفه ليس هو أبا بكر ولا أخاه أبا اليقظان ، وإنما طائفة من الطوائف التيهرتية التي أرادت أن تبيت خبر الإباضية ، كما يذكر ذلك ابن الصغير في كثير من المناسبات ، وقد استطاع علي يحيى معمر في نظري أن يحلل أحداث هذه الفتنة تحليلا منطقيا مقبولا " إهـ (2) .

(1) - ابن الصغير ، أخبار الأئمة الرستميين ، ص75- 77 ـ الباروني ، الأزهار ، 2/227 ـ بحاز ، الدولة الرستمية ،

ص124 .

(2) - ابن الصغير ، أخبار الأئمة الرستميين ، ص 105-ـ علي يحيى معمر ، الإباضية في موكب التاريخ 4/45 - بحاز ، الدولة الرستمية ، ص124 ، الهامش .

٨٢ / ٥٩١