العرى الوثيقة شرح كشف الحقيقة لمن جهل الطريقة (نسخة مبوبة) سالم بن حمود بن شامس السيابي

المقام الثاني: في بيان معنى الإباضية.

الجزء ١ · صفحة ١٢٣

و الذي أحدث عثمان منعه فرائض كان فرضها أمير المؤمنين عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - و أنقص أهل بدر أعطياتهم ألف ألف، و كنز الذهب و الفضة، و لم ينفقهما في سبيل الله، و قد قال الله عز وجل : " وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلاَ يُنفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللّهِ فَبَشِّرْهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٍ (34) يَوْمَ يُحْمَى عَلَيْهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوَى بِهَا جِبَاهُهُمْ وَجُنوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ هَذَا مَا كَنَزْتُمْ لأَنفُسِكُمْ " (17) الآية.

و ممَّا نقمنا عليه كان يَضُمُّ كل ضالة إلى إبله، و لا يردُّها، و لا يعرفه، و كان يأخذها من الإبل و الغنم إذا وجدها عند أحد، و إن كانوا قد أسلموا عليها، و كان لهم في حكم الله ما أسلموا عليه، و قد قال الله عز و جل : " وَلَا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْيَاءهُمْ وَلَا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ " (18)، و قال : " لاَ تَأْكُلُواْ أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلاَّ أَن تَكُونَ تِجَارَةً عَن تَرَاضٍ مِّنكُمْ " (19).

و ممَّا نقمنا عليه أنَّه أخذ خمس الله لنفسه، و أعطى منه أقاربه، و كان ذلك تبديلاً لحكم الله، و فرض الله الخمس : " لِلّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ " [78] [ إلى قوله ] " وَاللّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ " (20).

و ممَّا نقمنا عليه منع أهل البحرين و أهل عمان أنْ يبيعوا شيئاً من طعامهم حتى يباع [طعام ]الإمارة، و ذلك تحريم لِمَا أَحلَّ الله : " وَأَحَلَّ اللّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا " (21)

===========================

١٢٢ / ٤٧٢