المقام الثاني: في بيان معنى الإباضية.
الجزء ١ · صفحة ١٢٩و اعلم أنَّ علامة كفر هذه الأمة إذا تركوا الحكم بما أنزل الله، و حكموا بغير ما أنزل الله : " وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللّهِ حُكْمًا لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ " (12)، و قال : " فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَ اللَّهِ وَآيَاتِهِ يُؤْمِنُونَ " (13).
فلا يغرَّنَّك يا عبد الملك بن مروان عِزُّ نفسك، و لا تسند دينك إلى الرجال، فإنَّهم يستدرجون من حيث لا يعلمون، فإنَّ أملك الأعمال خواتمها، و كتاب الله جديد أبداً لا ينطق إلا بالحقِّ، أجارنا الله بإتباعه أن نبغي أو نضلَّ، فاعتصم بالله يا عبد الملك بن مروان يهدك إلى صراط مستقيم، قال الله عز و جل [80]: " وَمَن يَعْتَصِم بِاللّهِ فَقَدْ هُدِيَ إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ " (14)، و كتاب الله هو حبل الله المتين الذي أمر المؤمنين أن يعتصموا به فقال: " وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعًا وَلاَ تَفَرَّقُواْ " (15)، فأنشدك الله أن تَدَبَّر معاني القرآن فتكون مهتدياً به، مخاصماً به، قال الله عز و جل : " أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا " (16).
(1) النساء : 115.
(2) المائدة :45.
(3) هود : 18.
(4) النساء :52.
(5) هود: 113
(6) يونس : 33.
(7) النساء : 166.
(8) التوبة : 105.
(9) العنكبوت : 1-3.
(10) التوبة : 12.
(11) محمد :25.
(12) المائدة : 50.
(13) الجاثية : 6.
(14) آل عمران : 101.
(15) آل عمران: 103.
(16) محمد : 24.
---