المقام الثالث: [اعْرَفِ الرَّجَالَ بِالحَقِّ لا الحَقَّ بالرِّجَالِ]
الجزء ١ · صفحة ١٦٦قال العلامة عِزُّ الدِّين التنوخي في مقدمة أجوبة الشيخ عيسى بن صالح (2) - رحمه الله - : " ومن علم أنَّ علماء الإباضية يرجعون في الحديث إلى مسند الإمام الربيع بن الحبيب الفراهيدي، التي يروي أحاديثها أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن الصحابة، و أكثر أحاديثه في الصحيحين و أمهات كتب الحديث مروية، وذلك مما يدل على صحتها، و يؤيد صدق راويها "، قال " و قد كان الإمام جابر بن زيد يعدُّ من أكبر تلامذة حبر الأمة ابن عباس " قال " و أخذ عن أجلة الصحابة و منهم سبعون بدرياً "، قال " وقد سأل أحد البصريين ابن عباس عن شيء قال تسألوني وفيكم جابر بن زيد "، قال " وفي حديث سفيان عن ابن دينار عن عطاء أن ابن عباس قال:- لو أن أهل البصرة نزلوا عند قول جابر بن زيد لوسعهم علماً عن كتاب الله عز و جل " (3).
قال " و جاء في كتاب "الجرح والتعديل" لابن أبي حاتم الرازي عن ابن أبي خثيمة قال:- سمعت يحيى بن معين يقول :- أبو الشعثاء جابر بن زيد روى عن قتادة أنه بصري ثقة (4)، وقد أجمعوا على إمامة يحيى بن معين (5) و توثيقه و حفظه و هو الذي يقول عنه أحمد بن حنبل السماع من يحيى بن معين شفاء لما في الصدور، خلقه الله ليظهر كذب الكذابين، و كل حديث لا يعرف يحيى فليس بحديث، و قد أخذ عنه أحمد، و البخاري، و مسلم، و أبو داود، و خلائق لا يحصون ".