العرى الوثيقة شرح كشف الحقيقة لمن جهل الطريقة (نسخة مبوبة) سالم بن حمود بن شامس السيابي

المقام الثالث: [اعْرَفِ الرَّجَالَ بِالحَقِّ لا الحَقَّ بالرِّجَالِ]

الجزء ١ · صفحة ١٩٤

و لو كان بالنسب كافياً، و مبرر الأمور الدِّين لما قال الله عز وعلا لرسوله - عليه الصلاة والسلام - جهاراً " وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ " (5) أي لا لا يغتر بكونهم أقاربكم [126] الأدنيين، و أعياصك (6) الأقربين، فلذلك ناداهم رسول الله - صلى الله عليه و سلم وآله - على رأس الصفا علنا قائلا لهم " يَا مَعْشَرَ قُرَيش اشْتَرُوا أَنْفُسَكُمْ مِنْ اللهِ لَا أُغْنِي عَنْكُمْ مِنْ اللهِ شَيْئاً، يا بَنِي عَبْدِ المُطْلِبْ لَا أُْغِني عَنْكُمْ مِنْ اللهِ شَيْئاً، يَا عَبَّاسُ بْنَ عَبْدِ المُطْلِبِ لا أُغْنِي َعنْكَ مِنْ اللهِ شَيْئاً، يَا صَفِيَّةَ عَمَّةَ رَسُولِ الله - صلى الله عليه و سلم - لا أُغْنِي عَنْكَِ مِنْ اللهِ شَيْئاً، يا فَاطِمَةًُ بِنْتَ مُحَمَّدٍ - صلى الله عليه و سلم - َسِلينِي مِنْ مَالِي مَا شِئْتِ لا أُغْنِي عَنْكِ مِن اللهِ شَيْئاً " (7) و في رواية " صَعِدَ الصَّفا فَجَعَلَ يُنَادِي يَا بَنِى فَهَر يَا بَنِى عَدِيّ بِبِطُونِ قُرَيْش، فَقِيلَ قَدْ اجْتَمَعُوا، فَجعَلَ الذِّي لَا يَسْتَطيعَ الحضُورَ، وَلَا يَقْدِرَ أَنْ يَخْرُجَ يُرْسَلَ رَسُولاً لَيْنظُرَ ما هُنْالِكَ، فَجَاء أَبُو لَهَب، وَهُوَ عَمُّ النَّبِي - صلى الله عليه و سلم - و قُرَيْشَ أَيضَاً، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ الله - صَلَى الله عَلَيْهِ و سَلَّمَ - " أَرَأَيْتَكُمْ لَوْ أَخْبَرْتُكُم أَنَّ خَيْلاً بِالوَادِي تُرِيدُ أَنْ تُغِيرَ عَلَيُكُمْ أَكُنْتُمْ مُصَدِّقِيَّ ؟"، قَالُوا مَا جَرَّبْنَا عَلَيْكَ كَذِبَا - أي لم يكن ذلك من عادتك و لم نعرفه منك - قال" فإنِّي لَكُمْ نَذِيرٌ بَيْنَ يَدَي عَذَاب شَدِيد "، فقال الخبيث أبو لهب و العتو يفيض من فيه : تَبَّاً لك ألهذا جمعتنا ؟ فنزلت فيه سورة مستقلة تتلى إلى أخر الدهر " تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ…" (8) إلى آخرها، قال السيوطي:- هم

١٩٣ / ٤٧٢