العرى الوثيقة شرح كشف الحقيقة لمن جهل الطريقة (نسخة مبوبة) سالم بن حمود بن شامس السيابي

[المقام الرابع]: حكم الظالم في نظر المسلمين

الجزء ١ · صفحة ٢٢١

و بأنَّ الخروج من النار للعصاة صحيح لديهم، و أنَّ شفاعة رسول الله - صلى الله عليه و سلم وآله - ثابتة لهم، فإذا كان اعتقادهم هذا هان الخطب عندهم، و سَهْلَ الأمر لديهم، فإنَّ من لا يدخل الجنة بلا إله إلا الله محمد رسول الله - صلى الله عليه و سلم - وحدها، دخلها بوزن الأعمال إذا رجحت أعماله، و لا شَكَّ ترجح فإن واحدة بعشر، و واحدة وحدها فهي مرجوحة بالعشر، و إلا ولم يصح الرجحان ،فبالشفاعة من الرسول الأعظم - عليه الصلاة والسلام - له، و إلا و لا بد من دخول النار والعياذ بالله، فإنَّه يعذب فيها بقدر عمله.

فهذه الأحوال هي التي هَوَنَّتْ الخَطْبَ معهم، و فَرَجَتْ الأزمة لديهم،و جرَّأتهم على ركوب المعاصي، و هَتْكِ محارم الله عَزَّ و علا، و التساهل في حدود الإسلام، و لذلك تراهم لا يتبرمون من أي الذنوب، سبحان من كل شيء يصير إليه، و إن الحقَّ في طاعته.

إنَّ داء الحسد و الهوى لا علاج لهما من الإنسان، بل هما ممتزجان بحياته عالقان به، فلا ينفك منهما، و الحسد داء دفين، و احتجاب العقول عن فهم مدلول النقول من الخذلان الذي يُهلك به صاحبه.

٢٢٠ / ٤٧٢