العرى الوثيقة شرح كشف الحقيقة لمن جهل الطريقة (نسخة مبوبة) سالم بن حمود بن شامس السيابي

[المقام السادس]: أول حدث في الإسلام

الجزء ١ · صفحة ٢٥٦

قلت : و هذا من أعظم الافتراء و القدح في رسول الله - صلى الله عليه - حيث نسبه إلى ترك حد من حدود الله لأجل قرابته، و هو قدح في علي بن أبي طالب الذي عرف بالنزاهة و الشرف الرفيع بين رجال الإسلام المعدودين في طليعة المؤمنين، و هذا بهتان عظيم على رسول الله - صلى الله عليه و آله وسلم - حاشاه و أعز الله السيد المصطفى من أن يتهاون بتعطيل حد من حدود الله عز وعلا، و هو القائل " والله " و في رواية " و الذي نفسي بيده " و رواية " و الذي نفس محمد بيده لو سرقت فاطمة بنت محمد لقطع محمد يدها " و هذا رد عليه و تكذيب له - صلى الله عليه و سلم -، و تخوين لمحمد صلى الله عليه و سلم، و نسبة له إلى الميل في الحكم بل إلى ترك حكم الله في السارق، و هذا من أعظم الفواحش في حق الرسول الأعظم، إنا لله و إنا إليه لراجعون، من يهد الله فلا مضل له و من يضلل فلا هاد له.

و قال رسول الله - صلى الله عليه و سلم - " عثمان فرعون هذه الأمة " و كذلك قالت عائشة - رضي الله عنها -، و نفى عثمان أبا ذر بلا وطاء على جمل، و عن ابن مسعود - رضي الله عنه - ما يوزن لعثمان يوم القيامة وزن ذباب، وقال رجل وزن جناح بعوضة، و لا جناح ذباب.

و عنه وددت أنا و عثمان برمل عالج يحثى علي و أحثى عليه حتى يموت الأعجل منا، فقيل له إذا يغلبك، فقال : لا يعين الله كافراً على مؤمن، و دخل - صلى الله عليه و سلم و آله - بيتاً فيه إثنا عشر رجلا منهم ابن مسعود - رضي الله عنه - و عثمان يذكرون الدجال، فقال " والذي نفسي بيده إن في البيت مما [184] هو أضر على أمتي من الدجال " قال ابن مسعود و مضوا كلهم و لم يبق واحد منهم، و بقيت أنا وعثمان.

٢٥٥ / ٤٧٢