العرى الوثيقة شرح كشف الحقيقة لمن جهل الطريقة (نسخة مبوبة) سالم بن حمود بن شامس السيابي

[المقام السادس]: أول حدث في الإسلام

الجزء ١ · صفحة ٢٥٩

و قذف رسول الله [186] - صلى الله عليه و سلم و آله - و الخليفتين بعده إذ قال : كان رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - يؤثر بني هاشم، و أبو بكر يؤثر بني تميم، و عمر يؤثر بني عدي، فوالله لأخصن بني أمية على رغم الأنوف " و لقد وقع في خطر عظيم بهذا الحال، نعوذ بالله من مثله، ولما قال لأخصن بني أمية على رغم الأنوف، قال عمار : فأنفي يزعم، قال عثمان : أرغم الله أنفك، و نزل إليه فوطئه، و مشى عليه، و فتق بطنه.

و كان عبد الرحمن بن عوف هو الذي ولى عثمان الخلافة، و هو الذي اجترأ عليه برد أفعاله عليه حين ضاق صدره، و كان عبد الرحمن بن حنبل أشد الناس على عثمان، يذكر جوره و يبرئ منه، فضربه عثمان مئة سوط، و حمله على بعير وطاف به المدينة، و حبسه موثقاً بالحديد، و ما زال علي يكلمه فيه حتى خلا سبيله، و سيره إلى خيبر.


(1) الأنعام : 56.

(2) التحريم : 10.

---

٢٥٨ / ٤٧٢