العرى الوثيقة شرح كشف الحقيقة لمن جهل الطريقة (نسخة مبوبة) سالم بن حمود بن شامس السيابي

[المقام السادس]: أول حدث في الإسلام

الجزء ١ · صفحة ٢٦٠

وفي علي يقول شعره المشهور :

صفد ونفى نفراً من الكوفة إلى الشام منهم الأشتر، و ثابت بن قيس الهمداني، و حميد بن زياد، و زيد، و حنظلة بن صوحان، و أخاه صعصعة بن صوحان، و جندب بن زهير العامري، و حبيب بن كعب الأزدي، و عروة بن الجعد، و عمر بن الحمق الخزاعي، و ابن الكواء ".

قال القطب : " ولما شاعت خيانته أرسل إليه المسلمون أن يتوب، فأمر عماله بالتضيق عليهم في الرزق و العطايا، ليرجع الناس إليه، و قد عطل الحدود، و أرسل إليه المهاجرون و الأنصار تب أو اعتزل أو تقتل، فأنعم لهم بالاستقامة بعهود و مواثيق، فلم يف بها فأرسلوا إلي من بالثغور أن هلموا فقد ضيع دين محمد - صلى الله عليه و سلم - هنا، [187] فاجتمعوا فقتلوه، و قد غدر بعد العهد و كتب إلى بعض عماله اقتل فلان و فلان لأناس خصصهم منهم محمد بن أبي بكر - رضي الله عنه -، و عاقب فلان وفلان بكذا و كذا من العذاب، و ليس هذا من دين المسلمين، إنما هذا غدر وخيانة، كان عليه أن يطلب من وجب القتل بالمسلمين فإذا امتنع قام عليه بإخوانه المسلمين، و على الأقل أشهدهم على فعله لتبرأ ساحته معهم، أما على هذه الصفة التي مشى عليها عثمان لا مصاغ لها في دين المسلمين.

قال القطب : " و أمر بمعاقبة نفر من الصحابة، وقوم من التابعين بإحسان، و تطلع المسلمون على كتاب عثمان الذي فيه ذلك على جمل مع غلام له، فجاءوا بذلك كله إلى عثمان، و في الكتاب طابع خاتمه، و كتب إلى معاوية بالشام و إلى أهل الشام أن ينصروه، جعل يتأهب للقتال، وقد بدأ باب الفتنة أن ينفتح، و باب الخير أن ينغلق و الأمر لله.

٢٥٩ / ٤٧٢