أدلة النافين للرؤية العقلية والنقلية.
الجزء ١ · صفحة ٢٠·قال الفخر الرازي: لو لم يكن جائز الرؤية لما حصل التمدح بقوله: (لا تدركه الأبصار) لأنه لا امتداح بما لا تصح رؤيته مثل الروائح.
فيقال للمحتج بذلك: إن كان نفي الشيء دليل على جوازه فماذا تقول في قوله تعالى: (لم يتخذ صاحبة ولا ولداً) سور الجن الآية 3، هل دليل على اتخاذه سبحانه الصاحبة والولد؟!! تعالى الله عن ذلك علواً كبيراً.
والخلاصة: إن الآية دالة دلالة صريحة قاطعة أن الله تعالى لا تراه الأبصار في الدنيا ولا في الآخرة وكل الاعتراضات هي ضباب من الوهم يتلاشى بظهور شمس الحق.
2-قوله تعالى لموسى عليه السلام: (لن تراني) الأعراف 143، فإن الله نفى الرؤية نفياً قاطعاً غير مقيد بزمان، فلم يقل له لن تراني في الدنيا، لا تبديل لكلمات الله.
-فلو حصلت الرؤية في أي وقت لكان تكذيباً لهذا الخبر.
-نزول الصاعقة واندكاك الجبل يقطع طمع من يطلب ما يتنافى مع كبرياء الله.
-نزول الصاعقة دليل على أن سؤال الرؤية اقتحام لحمى محجور لرب العالمين، بدليل أنهالم تنزل عليهم الصاعقة حتى على عبادتهم للعجل.
-لو كانت الرؤية نعيم للمؤمنين في الآخرة مثل الجنة لما نزلت بسؤالها الصاعقة، ألا ترى لو سأل أحدٌ ربه أن يدخله الجنة في الدنيا هل ستنزل عليه الصاعقة؟!!.
-مسارعة موسى بالتوبة وتنزيه الله وقوله: (أنا أول المؤمنين) يعني بعدم الرؤية كما روى ذلك ابن جرير عن ابن عباس دليل على عدم جواز الرؤية.
·واعترض المثبتون بأن الله قال(لن تراني) ولم يقل لست بمرئي وهذا دليل على ضعف الرائي لأنه في دار الفناء وليس على استحالة الرؤية.
ورد عليهم أن الجواب على قدر السؤال فإذا انتفت الرؤية عن موسى وهو كليم الله فعن غيره أولى.