جـ- الكون مسخر للإنسان
الجزء ١ · صفحة ٢٩وإذا كسب الجولة في صراعه مع الشر استطاع أن يكون موحدا بحق متوجها إلى الله تعالى دون سواه مسلما له بالخلق والأمر والطاعة والرضا.
فلا ينسى الإنسان أن الله تعالى رفع شأنه وأسجد له ملائكته وجعله كائنا عظيم القدر ذا أهمية بارزة في الحياة فهو خليفة الله اختلفت السماوات والأرض بمقدمه وتساءلت الملائكة عن حكمه خلقه واستخلافه.
كل ذلك يعطينا إيحاء بتفرد الإنسان بالأمانه العظمى فليس له إلا أن يعرف المنعم عليه ويمد منه هداة وألا خسر الجولة الأولى في الدنيا وباء بغضب الله عز وجل في الآخرة.
---------------------------------------------
20: محمد قطب : دراسات في النفس الإنسانية- دار التراث العربي- ليبيا 1392هـ / 1972م - ص 31 بتصرف.
---
جـ- الكون مسخر للإنسان
جعل الله تبارك وتعالى الأرض مستقرا للإنسان يتبوأ من خيرات ونعمها كيف يشاء ويسعى فيها بالأعمار فيغرس ويزرع ويبني ويشيد وهي تستجيب له وتعطيه.
(هو الذي جعل لكم الأرض ذلولا فامشوا في مناكبها وكلوا من رزقه واليه النشور ) الملك:15
( والأرض وضعها للأنام ..فيها فاكهة والنخل ذات الأكمام .. والحب ذو العصف والريحان ) الرحمن:10/12
وبهذا يعلم الإنسان إن صلته بالكون إنما هي صلة قربى صلة العطاء والتسخير وصله المحبة والتآلف فقد خلق من الأرض ليعيش في مناكبها ثم يعود إليها ليخرج منها مرة أخرى.
( منها خلقناكم وفيها نعيدكم ومنها نخرجكم تارة أخرى ) طه:55