- الله وحده هو غاية الإيمان
الجزء ١ · صفحة ٣١( ولقد جعلنا في السماء بروجا وزيناها للناظرين.. وحفظناها من كل شيطان رجيم.. إلا من استرق السمع فأتبعه شعاب مبين.. والأرض مددناها وألقين فيها رواسي وأنبتنا فيها من كل شيء موزون.. وجعلنا لكم فيها معايش ومن لستم له برازقين.. وإن من شيء إلا عندنا خزائنه وما ننزله إلا بقدر معلوم.. وأرسلن الرياح لواقح فأنزلنا من السماء ماء فأسقيناكموه وما انتم له بخازنين ) الحجر:16/22
والآن نستطيع على ضوء ما بينا أن نجزم أن الإنسان المدرك الذي تدبر بعقله في هذا لكون يصل إلى نتيجة عظيمة ألا وهي معرفة الخالق المدبر بعد أن عرف نفسه فعلم أنه مخلوق ضعيف ليس له يد في شيء من الخلق وإذا به يصبح سيد الكائنات والمتصرف في الأرض بالخلافة والتعمير.
أليس ذلك جديرا بأن يجعله عارفا بربه عابدا له متوجها إليه بالحب والإخلاص والخضوع التام في الاعتقاد والقول والعمل؟
- الله وحده هو غاية الإيمان
بعد أن بينا طرق الوصول إلى المعرفة الصحيحة وروافدها التي تساعد الإنسان على بلوغ هدفه الأسمى : معرفة الله تعالى، نصل إلى نهاية المطاف وأعظم الأهداف : وهو معرفة الواحد القدير لنتدرج بالمسلم الكريم في سلم المعرفة خطوة خطوة نسير به نحو الله تعالى ليعرفه حق المعرفة ولتكون صله به تامة غير ناقصة موصولة غير مقطوعة بحيث يستقر القلب على توحيد الله تعالى فيذوق حلاوة الحب ولذة الخشوع له تعالى فالله هو غاية المعرفة وغاية الإيمان.
ولا بد من فهم صحيح لمعنى الألوهية ذاتا وصفاتا وأفعالا.
معنى التوحيد ومكانته في الإسلام
التوحيد لغة: هو الإفراد.
يقال : وحد الله أفراده بالعبادة ولم يجعل له شريكا
والتوحيد شرعا : هو الإقرار بأن الله تعالى واحد لا شريك له وأن محمد عبده ورسوله وهو يعرف بالجملة.وهذا هو التوحيد الذي دعا إليه رسل الله وأنبياؤه عليهم الصلاة والسلام.