الحق الدامغ أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الفصل الأول اختلاف الأمَّة في قِدَمِ الكلام أو حدوثه

الجزء ١ · صفحة ١١٩

الظلمات إلى النور) الآية 1 من سورة إبراهيم وقوله: (هو الذي أنزل عليك الكتاب منه آيات محكمات) الآية 7 من سورة آل عمران وقوله: (إنا أنزلناه في ليلة القدر) الآية 1 من سورة القدر ووصفه بالتفصيل في قوله: (ولقد جئناهم بكتاب فصلناه على علم) الآية 52 من سورة الأعراف، ووصفه به وبالإحكام في قوله: (كتاب أحكمت آياته ثم فصلت من لدن حكيم خبير) الآية 1 من سورة هود، وميز بين آياته فوصف بعضها بالإحكام وبعضها بالتشابه في قوله: (هو الذي أنزل عليك الكتاب منه آيات محكمات هن أم الكتاب وأخر متشابهات).

ووصفه بأنه مقروء حيث قال: (وإذا قرأت القرآن جعلنا بينك وبين الذين لا يؤمنون بالآخرة حجابا مستورا) الآية 45 من سورة الإسراء، وقال: (فاقرأوا ما تيسر من القرآن) الآية 20 من سورة المزمل

، وقال: (فأقرأوا ما تيسر منه) الآية 20 من سورة المزمل، وقال: (فإذا قرأت القرآن فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم) الآية 98 من سورة النحل

ووصفه بأنه محفوظ في الصدور بقوله: (بل هو آيات بينات في صدور الذين أوتوا العلم) الآية 49 من سورة العنكبوت، وبأنه مكتوب في اللوح حيث قال: (بل هو قرآن مجيد في لوح محفوظ) الآيتان 22 و 23 من سورة البروج

ومن المعلوم قطعا أنه لم يُرد في شيء من هذه الآيات إلا هذا القرآن المعهود، (إذ لم يرد سمع بتسميته غيره قرآنا، وجاء في الأحاديث الصحيحة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم تسميته بذلك، كقوله عليه أفضل الصلاة والسلام: (خيركم من تعلم القرآن وعلمه) وقوله: (إن هذا القرآن مأدبة الله) ونهيه صلى الله عليه وسلم أن يسافر بالقرآن إلى أرض العدو، وهو لا يعني به إلا المصحف.

فتبين من ذلك كله أنه لا يقصد بالقرآن والكتاب والذكر والهدى إلا هذا الكلام المنزل، وأنه مقروء محفوظ مكتوب منقسم إلى محكم ومتشابه، ومجمل ومفصل، وناسخ ومنسوخ، فإنكار قيام هذه الصفات

١١٩ / ٢٣٩