التفسير الميسر سعيد بن أحمد بن سعيد الكندي

سورة المائدة

الجزء ١ · صفحة ٣٠٥

وكَتبنا عَلَيْهِم فِيهَا} وفرضنا عَلَيْهِم فيِ التَّوْرَاة، ﴿أنَّ النفس بالنفس، والعينَ بالعين، والأنفَ بالأنف، والأذنَ بالأذن، والسنَّ بالسنِّ﴾ وسائر الجوارح قياس عليها فيِ القصاص، [بدليل] قوله تعالى: ﴿والجروحَ قصاص﴾ فَهَذَا تعميم بعد تخصُّص فيما يمكن الاقتصاص منه، ﴿والجروحَ قصاصٌ فمن تصدَّق بِهِ﴾ من أصحاب الحقِّ بالقصاص وعُفي عنه، ﴿فهو كفَّارة لَهُ﴾ فالتصدُّق بِهِ كفَّارة للمتصدِّق بإحسانه إِذَا كَانَ مُؤْمِنا. ﴿ومن لم يحكم بِمَا أنزل الله فأولئك هم الظالمُونَ(45)﴾.

﴿وقفَّينا عَلَى آثارهم﴾ عَلَى آثار النبيِّين، ومعنى قفَّيت الشيء بالشيء: جعلته فيِ أثره، كأنَّه جُعل فيِ قفاه، ﴿بعيسى ابن مَرْيَم، مصدِّقا لِمَا بين يديه﴾ لمَا تقدَّمه ﴿من التَّوْرَاة وآتيناه الإِنْجِيل فِيهِ هدى ونور ومصدِّقا لِمَا بين يديه مِنَ التَّوْرَاة وهدًى وموعظة للمتَّقِينَ(46)﴾ لأنَّهم هم المنتفعون بِهِ.

{

٣٠٥ / ١٬٥٨٨