تيسير التفسير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

36

الجزء ١٢ · صفحة ٢٧٩

﴿ هَلْ ثُوِّبَ الْكُفَّارُ ﴾ مفعول به لينظر معلقا عنه بالاستفهام ومعنى ثوب أُثيب أى جوزى . وهما فى الخير ولاشر وغلب فى الخير وهو هنا له على التهكم كقوله تعالى : فبشره بعذاب أليم . وقوله تعالى : ذق إنك أنت العزيز الكريم إلا أن التهكم هنا ليس مواجهة وفائدة استخفاف المؤمنين بأَعدائهم فالأَولى أن الإِثابة فى الآية على الشر ، ﴿ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ ﴾ ما اسم مفعول ثان لثوب كما يقال جازاه خيرا أو جازاه شراً . وقدر بعض ينظرون قائلين : هل ثوب وبعض هل ثوب الكفار بما كانوا ، ولا بد من مضاف أى جزاء ما كانوا يفعلون والله أعلم - وصلى اله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم .

٥٬٧٧٩ / ٦٬٠٩٣