50سأذ 25 رمضان 1423هـ - 1 ديسمبر 2002م صحح
الجزء ١ · صفحة ٥وكَلِمة اليَتِيم إنَّما تَصْدُق عَلَى مَن لَم يَبْلغ الحُلُم .. عَلى مَن فَقد أبَاه-أي مَات عَنه أبُوه-وهُو لَم يَزَل دُون سِن الرُّشد، أمَّا مَن بَلَغَ سِن الرُّشد فلا يُطْلَق عَلَيه أنَّه يَتِيم؛ فَقَوْلُه أنَّ فِيهم كِباراً وَصِغَاراً فَمَن كَان بَلَغَ من الكِبَر إلى حَد سِن الرُّشد بِحيث كان بالِغاً الحُلُم فإنَّه لا يُطلَق عَلَيْه أنَّه يَتِيم إلا باعتِبار مَا كَان كما في قَوله الله تبارك وتعالى: ﴿ وَآتُواْ الْيَتَامَى أَمْوَالَهُمْ … ﴾ [ سورة النساء، من الآية:2 ] أي آتوا الذين كانوا يَتَامى أموالَهم.
فهذه الأسْرَة إن كَان فِيهَا مَن بَلَغَ الرُّشد فإنَّ ذلك البَالِغ أوْلَى بأن تُدْفَعَ الزَّكاة إليه بِنَفْسِه، أمَّا مَن كَان دُون سِن الرُّشد-وهؤلاء هُم اليَتَامَى-فإنَّ الزَّكَاة هَذِه تُدْفَع إلى مَن يَتَوَلى شُؤونَهم مِن وَصِي أو وَلِي؛ والله-تعالى-أعلم.
س2: رَجل يَتَقَاضَى رَاتباً اجتماعيا يَصِل إلى ستة وثَمَانين ريالاً عمانياً ويَعُول أسرة مُكوَّنة من أربعة عشر فرداً، فهل تَجب عليه زكاة الفِطر ؟
ج: نَحن قلنا فيما سَبَق بأنَّ زكاة الفِطْر إنَّما تَكُون مِن الفَائِض عَمَّا يَحتاج إليه الإنسان لِنَفْسِه ولأُسرَتِه التي يَعُولُها عَوْلاً واجباً عليه، فإن كان هنالك فَائض فمِن هذا الفائض تُدْفَع زكاة الفِطر، واختُلِف هل هو الفائض عن حَاجَتِهم فِي يَوْمِهم أي يَوم العِيد أو عن حاجتهم في شَهْرِهم أو عن حاجتهم في عَامِهم ؟ .. العُلَمَاء اختلفوا في ذلك.
وعلى أيِّ حَال؛ لا أظن أن مَن كَان يَتَقَاضَى نَحو ثَمَانين ريالاً أو مَا زَاد عليها بِقليل يُمكن أن يَسُد جَميع حاجاته وهو يَعُول أُسْرَة تَتَكَوَّن مِن أكثر مِن عشرة؛ والله-تعالى-أعلم.
س3: بَعض النَّاس يَقُومون باسْتِئجار حَجَّة إلى بَيْت الله-تعالى-الحرام وَهُم لَم يَحُجُّوا عَن أنفسهم، فهَل يَصِح لَهم ذلك ؟