سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

50سأذ 25 رمضان 1423هـ - 1 ديسمبر 2002م صحح

الجزء ١ · صفحة ١٤

ج: قَول مَن قال بأن بُرُوزَ خَاتِم المرأة وَبُرُوز أسَاوِرِها غير لافِت لنظر الرِّجَال كلام غير صَحِيح لا أساس له مِن الصِّحة. إنَّما يَلْفِت نَظَر الرَّجل مِن المرأة كل شيء. نفس جَرَس حُلِيِّها وَلَو لَم يَبدُ هو لاَفِت لنَظَرِه وَمُثِير لِخَيَالِه وَأَحَاسيسه، وَكذلك نَفْحَة طِيبِها وَنَبْرَة صَوْتِها، كل مِن ذلك مُثِير لِخَيَال الرَّجل، ولذلك نَرَى نَحن في الأدب الرَّبانِي الذي يُؤَدِّب الله-تبارك وتعالى-به عِبَاده من المؤمنين والمؤمنات يقول: ﴿ … وَلَا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِن زِينَتِهِنَّ وَتُوبُوا إِلَى اللهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ … ﴾ [ سورة النور، من الآية:31 ]، أُمِرْنَ أن لا يُثِرْن حَوَاس الرِّجَال وَمَشَاعِرَهُم من خلال إسْمَاعِهِم جَرَسَ حُلِيِّهِن، فَكَيْفَ بِمَا إذا كان ذَلك الحَلْيُ ظَاهِراً وَتَمْتَد إلَيْه أَنظَارُ الرِّجَال ؟ لا رَيْب أنَّ ذلك مِمَّا يُثِير كَوَامِن ما في نُفُوسِهم مِن الرَّغْبَة في هَذِه النِّسْوة، فَلذلك كانت الضَّرورة دَاعِيَة إلى أن تَسْتَتِر المَرْأَة ولا تُبْرِز شيئا من هذه الزِّينَة، مَن قَال بأن الأساور غير .. إذن ما معنَى لُبْس المرأة لَها ؟ وكذلك الخَاتم إن لَم يكن زِينَة فَما معنى لبس المَرأة له ؟ هَل تَلبسه عَبَثاً أو تَلْبسه للتَّزَين ؟ فإذن على المرأة أن تَحرِص على إخفاء كل ذلك وَعدم إبداءه إلا لِزوجها وذوي مَحارمها؛ والله-تعالى-أعلم.

١٬٦١٤ / ٧٬٩٢٠