سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

50سأذ 25 رمضان 1423هـ - 1 ديسمبر 2002م صحح

الجزء ١ · صفحة ١٣

ولئن كان هَذَا النَّظر في نَهار رمضان عن قَصْد فإنه لا رَيْب أن ذلك يَتَنَافى مع التقوى، والله-تبارك وتعالى-بيّن أن الغَاية من الصِّيام التَّقوى، وكيف لِهذا الصائم أن يُطْلِق نظره في مَحَارم الله - سبحانه وتعالى - وهو مع ذلك في مدرسة التَّقوى .. في الصيام الذي يَتَدَرَّب فيه على الْتِزَام تَقْوَى الله وعلى التِزَام الأخلاق الفَاضِلَة، وفي الحديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ( ولا صوم إلا بالكَف عن مَحَارِم الله ) ويقول النَّبي - صلى الله عليه وسلم - أيضا: ( مَن لَم يَدَع قَوْل الزُّور والعَمَل بِه فَلَيْس لله حَاجَة في أن يَدَع طعامَه وَشَرَابَه )، فلذلك نَرَى أن هذا عَرَّض صيامه للخَطَر.

لكن إن حَرَص على أن يَغُضَّ بَصَرَه وأن يَتَجَنَّب فإن الله-تعالى-لا يؤاخِذه بِسَبَب مَا لَم يَكُن قَادراً على الامْتِنَاع مِنه، وذلك لأن الإنسان لَم يُؤمَر بِأن يَغض بَصَرَه كُلَّه وإنَّما أُمِر بأن يَغُضَّ مِن بَصَره، لأنه لَو غَضَّ بَصَرَه كُله لَما أمكن له أن يَتَصَرَّف .. لَما أمْكَنَه أن يَمْشِي في طَرِيق ولا أَمْكنه أن يأخذ وَلا أن يُعْطِي وإنَّما يَغُض من بَصَرِه فلابُد له من أن يفتح بصره بِقدر ضرورته، فإن كان فاتِحاً بَصَرِه بقدر ضرورته ومع ذلك يرى بمقدار هذا الفَتح ما لا يُحمد فليس عليه من ذلك شيء مع طهارة قَلْبِه وَحِرْصِه على التِزَام تَقْوَى الله - سبحانه وتعالى - وَتَجَنُّب ما يُؤَدِّي إلَى سَخَطِه - عز وجل - وَمَع كراهَتِه لِما يُبْصِر وإنكَارِه ذلك وَلَو بِقَلْبِه عندما يكون عَاجِزاً عَن تَغْييره بِلِسَانِه؛ والله-تعالى-أعلم.

س9: مَا حُكم إظهار المرأة لزينتها عند خروجها من البَيْت وخاصة إظهار الخاتَم والأساور أو الأسوار، وهَل هِي من الزِّينَة، وبِمَاذا نَرُد على من يقول أن هذه ليست مُلْفتة وليست-أيضاً-مُثِيرَة للرَّجُل ؟

١٬٦١٣ / ٧٬٩٢٠