50سأذ 25 رمضان 1423هـ - 1 ديسمبر 2002م صحح
الجزء ١ · صفحة ١٦ج: هذا من الكلام العَقِيم، ما أشبَه هذا بِما لا يَزَال يُتَدَاول مِن قِصة الشيخ أحْمد حَامِل مفاتيح حَرم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - هذه القِصة أنا سَمعت والدي قبل ثلاثة وخَمسين عاماً يَذكر أنَّه اطلع عليها قبل عام 1350 للهجرة .. أي قَبل أكثر مِن ثلاثة وَسبعين عاماً اطلَع على هِذه القصة ولا تَزال تُتداول إلى الآن كأنَّما هي غَضَّة طَرِيَّة حَصَلت الآن والناس لِقِلَّة إدراكهم يُصَدِّقون هذه الأوْهَام ويقعُون فريسَة لَها، نَحن نَحرص على الدعوة إلى الحق، والدعوة إلى الإسلام والدَّعوة إلى التَّمسك بآداب الإسلام وقِيمِه، والدَّعوة إلى اتباع عقيدة الحَق، ولكن على أن لا يكون ذلك بِطُرُق الأوهام. فإن الدَّعوة إلى الحَق بِطُرق الأوهَام تَنقَلِب رأساً على عَقِب على هَذِه الدَّعْوة نَفْسِها لا على أصحابِها فحسب، والإسلام جَاء بِتحريم الكذب، وتَحريم الغِش والتَّدليس ولَبس الحق بالباطل لأن الحق حَق والباطل باطل، الحق ثَابت والبَاطل غَيْرُ ثابت، فأنَّى للحق أن يُقَرَّ ويُؤيَد بِطريق الباطل، لا يُمكن أن يَكُون لِلحق سند من الباطل، إنَّما سَنَدُ الحق حق، فالأوهام هذه كُلها يَجب أن نَتْرُكَهَا جانباً، وأن نَحرص كل الحرص على أن نَدعُو إلى الإسلام بِحجة واضحة ودليل يقين، وما أكثر الحجج والأدلة التي تَدل على صدق الإسلام وَحَقِّه، فلسنا بِحاجة إلى التَّلَبُّس بِهذه الأوْهَام.