51سأذ 26 رمضان 1423هـ - 2 ديسمبر 2002م صحح
الجزء ١ · صفحة ٦بِحَمْدَهِ وَلَكِن لاَّ تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ إِنَّهُ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا } [ سورة الإسراء، الآية: 44]، ويقول: ﴿ سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ﴾ [ سورة الحديد، من الآية: 1]، ويقول: ﴿ يُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ ﴾ [ سورة الجمعة، من الآية: 1]، إلى غير ذلك مِن الآيات، ويقول تعالى: ﴿ أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَسْجُدُ لَهُ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَمَن فِي الْأَرْضِ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ وَالنُّجُومُ وَالْجِبَالُ وَالشَّجَرُ وَالدَّوَابُّ وَكَثِيرٌ مِّنَ النَّاسِ .. ﴾ [ سورة الحج، من الآية: 18]، فالإنسان خلاياه التي يتكون مِنها جسمه لها حركات تَنسجم مع هذه الحركة الكونية العامة، ولكن عندما يكون هذا الإنسان شاذاً فإنَّ حركته الكسبية تكون ضد هذه الحركة الاضطرارية فلذلك يحدث ما يحدث مِن الاضطراب، ولا ريب أنَّ الصلاة في مقدمة العبادات جميعاً إذ هي تجمع التسبيح والتحميد والتكبير والتهليل، وهي أيضاً تُجسد الخضوع المطلق لله عز وجل فلذلك قُرنت الصلاة بالإيِمان، وجاءت رَدِيف الإيِمان في كثير مِن آيات الكتاب فالله-تبارك وتعالى-يقول: ﴿ .. هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ - الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ .. ﴾ [ سورة البقرة، من الآيتين: 2 و 3]، أَرْدَف الإيِمان بذكر إقامة الصلاة، وكذلك يقول سبحانه: ﴿ هُدًى وَبُشْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ - الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ .. ﴾ [ سورة النمل، الآية: 2، ومن لآية: 3]، ويقول أيضا ً: { هُدًى وَرَحْمَةً لِّلْمُحْسِنِينَ - الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ ..