سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

51سأذ 26 رمضان 1423هـ - 2 ديسمبر 2002م صحح

الجزء ١ · صفحة ٩

وكما أنَّ الصلاة تأتي في مقدمة أفعال الخير وذلك كما تكرر كثيراً في القرآن الكريم نَجد-أيضاً-أنَّ التقصير في الصلاة أو إضاعتها أو عدم المبالاة بِها مِن أسباب كون الإنسان يَتردى والعياذ بالله في دركات الشر فالله - سبحانه وتعالى - قال: ﴿ فَخَلَفَ مِن بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا ﴾ [ سورة التوبة، من الآية: 56]، يعني أنَّ إضاعة الصلاة هي مقدمة أعمال الشر بأسرها فهي تأتي أوَّلاً قبل كل شيء في مقدمة أعمال الشر ولذلك يليها ما يليها مِن اتباع الشهوات وغيره.

كذلك نجد أن الله سبحانه وتعالى عندما ذكر أصحاب الجحيم وأنَّهم يسئلون يوم القيامة عما سلكهم في سقر حكى إجابتهم إذ قال فيما يَحكيه مِن إجابتهم ﴿ قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ - وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ - وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ الْخَائِضِينَ - وَكُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّينِ - حَتَّى أَتَانَا الْيَقِينُ ﴾ [ سورة المدثر، من الآية: 43 إلى 47]، فهم مع ما ارتكبوه من الجرائر الكثيرة التي مِن بينها التكذيب بيوم الدين جيء بإضاعتهم الصلاة وتركهم إياها في مقدمة أعمال السوء التي ارتكبوها.

١٬٦٣١ / ٧٬٩٢٠