51سأذ 26 رمضان 1423هـ - 2 ديسمبر 2002م صحح
الجزء ١ · صفحة ١٠وأحاديث النبي - صلى الله عليه وسلم - جاءت لتؤكد هذا الذي دل عليه القرآن وإن كان القرآن لا يحتاج إلى أن يُؤكد بشيء ولكن على أي حال جاءت الأحاديث موضحة لئلا يبقى لبس في النفوس فالنبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: ( أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأنَّ محمداً رسول الله ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة فإن فعلوا ذلك فقد عصموا مِني دمائهم وأموالهم إلا بحق الإسلام وحسابهم على الله )، ونجد أنَّ النبي عليه أفضل الصلاة والسلام عندما ذكر الصلوات الخمس قال: ( مَن حافظ عليهن كن له يوم القيامة نوراً وبرهاناً ونجاة ومَن لَم يُحافظ عليهن لَم يكن له نوراً ولا برهاناً ولا نجاة وكان يوم القيامة مع فرعون وقارون وهامان وأبي بن خلف )، وذكر بعض العلماء فائدة ذكر هؤلاء الأربعة كيف ذكروا هنا ؟ فقال: بأنَّ تارك الصلاة إن تركها إما أن يتركها لأنَّه مشغول عنها بِملكه فمن كان كذلك فهو يُحشر يوم القيامة مع فرعون ويقرن به، وإن كان مشغولاً عنها بِماله حشر يوم القيامة مع قارون وقرن به، وإن كان مشغولاً عنها بِمنصبه حُشر يوم القيامة مع هامان وكان مقروناً به، وإن كان مشغولاً عنها بتجارته حُشر يوم القيامة مع أبي بن خلف الذي هو أحد تُجار كفار قريش بِمكة وكان مقروناً به، هكذا يؤدي ترك الصلاة بصاحبه إلى أن يكون مِن أمثال هؤلاء العتاة المتكبرين وأن يُحشر معهم وإن لَم يفعل ما فعلوا مِن الكبائر الأخرى ولكن حسبه تركه الصلاة فاحشة عظيمة وفعلاً منكرا.