سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

52سأذ 27 رمضان 1423هـ - 3 ديسمبر 2002م صحح

الجزء ١ · صفحة ١١

ج: هو دم استحاضة وليس بدم حيض، لأنَّه فصل طهر ما بينه وبين دم الحيض ولو كان هذا الطهر جفافا، ولا تَعتبر ما كان بعد الطهر اللهم إلا عند مَن يقول بالإِثَابَة مع استيفاء الإِثَابَة شروطها.

والإِثَابَة هي كالآتي: أن تكون للمرأة-مثلاً-عادة بأن تحيض خمسة أيام، ولكن بعد فترة مِن الوقت صارت هذه الأيام الخمسة بعد أن يأتي بعدها طهر يومين تردف بدم لمدة يومين، فإذا تكرر لها ذلك ثلاث مرات فعلماؤنا بالمشرق يقولون بأنَّ هذه إِثَابَة وتعطى حكم الحيض بالشروط المعهودة عندهم وهي:

أن تكون هذه الإِثَابَة متفقة في الأيام بحيث لا تختلف.

وأن تكون الأيام، أيام الطهر الفاصلة بينها وبين أيام الحيض السابقة-أيضاً-لا تختلف. واختلف فيما إذا كان الفارق بالساعات، فلو كانت الإِثَابَة تأتي تارة يومين وتارة يوماً وتارة ثلاثة أيام فإنَّها لا تعد شيئا، واختلف كما قلنا إذا كانت تأتي تارة لمدة أربع وعشرين ساعة وتارة لمدة ثلاثين ساعة وتارة لمدة ست وعشرين ساعة اختلف في ذلك هل تعتبر أو لا تعتبر. كذلك أيام الطهر التي تفصل ما بينها يشترط أن لا تكون بينها فارق بحيث يلزم أن تكون كما هي سواء كانت يوماً واحداً أو يومين أو ثلاثة أيام.

والشرط الثالث أن لا تكون المدة مِن أَوَّل الدم الأوَّل إلى آخر الدم الثاني تخرج عن حدود أيام الحيض، بحيث لا تكون زائدة عن الأيام التي يُمكن أن تأخذها المرأة وقتاً لحيضها وهي عشرة أيام على الأصح كما ذكرنا في حديث سابق مِن أجل الحديث المروي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في ذلك؛ والله-تعالى-أعلم.

س9: ليلة القدْر تكون في ليلة واحدة يتحرّاها المسلم لكننا-مثلا-نحن تأخّرنا عن البلدان الأخرى يوما وتأخّرنا عن بلد آخر يومين .. في هذه الحالة إذا كانت في ليلة الحادي والعشرين، هل تتكرر معنا ومعهم أم كيف يكون حالها ؟

١٬٦٥٣ / ٧٬٩٢٠