43سأذ 12 رمضان 1424هـ - 07 نوفمبر 2003م الجنائز4 سق صححت
الجزء ١ · صفحة ٣هذا، ولم أجد في الروايات المروية عن النبي - صلى الله عليه وسلم - بأن يشهد أن لا إله إلا الله وأنّ محمدا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم، وإنما فيها أن يشهد أن لا إله إلا الله، وذلك هو في الحقيقة قد دخل في الإسلام من قبلُ وإنما من أجل أن يَختم حياته بهذه الشهادة؛ نسأل الله-تبارك وتعالى-أن يميتنا على الإسلام، وأن يوفقنا لكل خير، وأن يأخذ بأيدينا جميعا لما يحبه-تبارك وتعالى-ويرضاه.
هذا، وللأسف الشديد أنّ بعض أهل العلم قد أخذوا من الحديث الذي جاء من طريق أبي أمامة-رضي الله تبارك وتعالى عنه-والذي فيه ذِِكر فلان ابن فلانة أنّ الإنسان إذا ذهب إلى الحج وأراد أن يلبّي فإنه يقول: " لبيك عن فلان ابن فلانة "، وقد جاءت-أيضا-رواية أخرى تدل على ذلك ولكنها باطلة عاطلة؛ والحق الحقيق بالقبول أنه يقول: " ابن فلان " لا أن يقول: " ابن فلانة " أو يكتفي بذكر اسم ذلك الشخص(1) ؛
(1) -قد تعرّض الشيخ مرّة أخرى لبدعة التلقين للميت، وذلك في جوابه على السؤال 12 من حلقة ليلة 19 رمضان 1424هـ ( 13/11/2003م )، وهذا هو نصّ ذلك السؤال مع جواب الشيخ عليه هناك:
" س12: عند دفن الميت وبعد الانتهاء من دفنه يقوم أحد الناس بالدعاء جهرا ويُؤمِّن البقية، فهل هذا صحيح ؟
ج: هذا ليس بصحيح، بل هو بدعة من البدع، وينبغي للناس أن يُطبِّقوا السنن الثابتة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وأن يتركوا البدع، فالدعاء بالتثبيت للميت أمر ثابت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وعلى آله وصحبه-ولكن يدعو كل إنسان بمفرده، أما أن يقوم شخص يدعو لذلك الميت وتقوم البقية الباقية بالتأمين فذلك بدعة من البدع، وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم.
وهكذا بالنسبة إلى قراءة القرآن-كما بينتُ في جواب سابق [ في الجواب على السؤال 12 من حلقة ليلة 12 رمضان 1424هـ ( 6/11/2003م ) ]-فإنّ ذلك-أيضا-لم يثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - .
وهكذا بالنسبة إلى تلقين الميت كما جاء في بعض الروايات الباطلة العاطلة بأن يقال لذلك الميت: " يا فلان ابن فلانة … " إلى آخر ذلك الحديث الباطل العاطل الركيك الذي لم يثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ولا كرامة.
فتلك البدع لا ينبغي لأحد أن يَحوم حول حماها، وإنما ينبغي أن نُطبِّق السنن، وأن نأخذ بما جاء في كتاب الله أو في سنّة رسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم.
فهذه البدعة-كما حدثني من حدثني-قد شاعت في هذه الأيام .. يدعو إنسان ويُؤمِّن الآخرون، وهذا ينبغي أن يُنبَّه الناس على أنه ليس من السنّة، بل هو البدعة بعينها؛ والله المستعان، ونسأله أن يُوفِّقنا للعمل بكتابه وبسنّة رسوله وأن نجتنب البدع؛ والله-تبارك وتعالى-أعلم. ".