53«ڑ¨ 25 ©êàںë 1424ى• - 20-11-2003ê ڑ¥èںê ھèں، ںéهل© يèïه ï›§‘ïىں ںéê«éê é¢èيë لى’©ô، éïںêى-مںê
الجزء ١ · صفحة ١بسم الله الرحمن الرحيم
أحكام زكاة الفطر
وكيف يؤدِّيها المسلم
لِتكون طُهْرَةً لِصيامه
فتاوى للشيخ أحمد بن حمد الخليلي
س1: مَن تَلزَم زكاةُ الفِطْر ؟ هل تَلزَم الغني والفقيرَ على السواء ؟
ج: إنّ زكاةَ الفِطْر إنما تَلزَم الواجِد لا المعْدِم، ولكن مَن هو الواجِد ؟
في ذلك خِلاف بين مشدِّد وموسِّع:
والمشدِّدون قالوا بِأنها تَجب على كل مَن كانت عنده فضْلة عن قوت يومِه.
والموسِّعون قالوا بِأنها تَجب على مَن كانت عنده فضْلة عن قوت عامِه.
والمتوسِّطون قالوا بِأنها تَجب على مَن كانت عنده فضْلة عن قوت شهرِه.
ولا ريب أنّ الناس-في حقيقة الأمر-يَتفاوتون، فمنهم مَن يَكتسِب كسْبا يوميا وبِإمكانه أن يُوفِّر كل يوم لِنفسه، ومنهم مَن يكون بِخلاف ذلك بِحيث يَتعذَّر عليه أن يَكتسِب في كل يوم، فينبغي أن تُراعى هذه الأحوال، وقد يكون الإنسان لا يُمكِن أن يُقال بِأنه واجِد إلا عندما يكون عنده قوت عامِه نظرا إلى أنه لا يَتجدَّد له الكسب، فلذلك ينبغي أن تُراعى هذه الأحوال في الناس وإن كان القول بِأنّ الواجِد مَن كان عنده قوت عام قولاً فيه ترخيصٌ بالِغ.
وعلى أيّ حال؛ فزكاة الفطر إنما شُدِّد فيها نظرا لأنها طُهْرَةٌ لِصيام الصائم مِن اللَّغْوِ والرَّفَثِ، وكل صائم هو بِحاجة إلى أن يُطَهِّرَ صيامه مِن أثر اللَّغْوِ والرَّفَثِ فإنهما يَتنافَيان مع الصيام، كما دلَّ على ذلك حديث الرسول - صلى الله عليه وسلم - عندما قال: ( الصيام جُنَّة، فإذا كان يومُ صومِ أحدكم فلا يَرفَث ولا يَجهَل، فإن أحد سابَّه أو قاتلَه فليَقُل: " إني صائم " ).
وقد يَتساءَل متسائِل بِأنه ليس كل صائم يَرفَث فهناك مَن يُمسِك لسانَه ويَضبِط نفسَه فلا يَقع في الرَّفَث فكيف تكون زكاة الفطر مؤكَّدةً عليه أو مفروضة عليه، بناء على الاختلاف فيها هل هي فرض أو هي أنها سنّة مؤكَّدة ؟