سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

43سأذ 12 رمضان 1424هـ - 07 نوفمبر 2003م الجنائز4 سق صححت

الجزء ١ · صفحة ١٧

ج: على كل حال؛ الشهيد هو من مات في أرض المعركة .. إذا مات في ذلك ولم يُنقل فهذا هو الذي يُحكم عليه بحكم الشهيد في هذه القضية؛ وإلاّ فالشهداء كثيرون، كما ورد ذلك في سنّة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، ولكنّ المراد بالشهيد ها هنا هو الذي يُحكم عليه بهذا الحكم في باب الجنائز.

فعلى كل حال الشهيد يُدفن في ثيابه التي مات فيها إن كانت عليه ثياب-أما إذا سُلِب فلابد من أن يُؤتى له ببعض الثياب-ولا يُنزع منه إلا السلاح وما شابه ذلك أما ما عدا ذلك فهو يوضع عليه.

ولا يَحتاج إلى تغسيل بل يُدفن على ذلك.

وقد اختلفوا في الصلاة عليه:

1-ذهب بعض أهل العلم إلى أنه يُصلّى على الشهيد.

2-وذهب بعضهم إلى أنه لا يُصلّى عليه.

والقول بالصلاة عليه قول قوي، وقد دلّت عليه بعض الأحاديث.

أما الأحاديث التي تدل على عدم مشروعية الصلاة عليه فهي نافية وغيرُها مُثبِت والمُثبِت مقدَّم على النافي؛ وفي ذلك احتياط وسلامة للدين، وقد ثبت أنّ الرسول - صلى الله عليه وسلم - قد جاء بعد مدّة-بعد سنوات-وصلّى على شهداء أُحُد، وجاء في بعض الروايات التي قوّاها بعض أهل العلم بأنه قد صلّى عليهم-أيضا-بعد الانتهاء من المعركة، فرواية من روى خلافَ ذلك تُحمل على أنه لم يَعلم بذلك.

وليس بغريب من أن يَنسى بعض الصحابة-رضوان الله تبارك وتعالى عليهم-بعض الأمور أو أنهم لم يعلموا بها أصلا، ولذلك أمثلة كثيرة لا يُمكن الإتيان بها في هذا الوقت.

فإذن يُصلّى عليه على الصحيح.

٣٬٢٥٠ / ٧٬٩٢٠