سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

59سأذ 4 ذو القعدة 1424هـ - 28 ديسمبر 2003م الوقف والوصية

الجزء ١ · صفحة ١٢

ج: على أي حال بيّنا اختلاف العلماء في حقوق الله هل تخرج من الثلث أو تخرج من أصل المال، وقلنا بأن الحديث الشريف يدل على أنها تخرج من أصل المال لأن النبي صلى الله عليه وسلّم قال : فاقضوا فدين الله أحق بالقضاء، وبما أن دين الله أحق بالقضاء فإذاً هذا حق واجب إخراجه بل الصحيح ولو لم يوص به لأن الحديث سيق في هذا المساق ولو لم يوص به فإن إخراجه يكون واجباً على القول الصحيح، هذا الذي ذهب إليه الحنابلة وذهب إليه الشافعية، بينما أصحابنا والحنفية والمالكية يقولون بأن حقوق الله لا تنفذ إلا إن أوصى بها، لكن النبي صلى الله عليه وسلّم هكذا قال لسائله: ( فاقضوا فدين الله أحق بالقضاء )، فلا نرى التردد في الأخذ بما دل عليه الحديث الشريف، ونرى التعويل على ذلك.

وبناءً على هذا فإن ما كان من حقوق الله تعالى فهو يخرج من أصل المال، وما كان من الأمور الاحتياطية أو كان من التنفلات فهو يخرج من ثلث المال؛ والله-تعالى-أعلم.

س15: رجل ورث من أبيه مالاً، ولم يأخذ نصيبه من هذا المال وتوفي قبل ذلك، هل ينتقل إلى أولاده ؟

ج: نعم، ينتقل إلى ورثته جميعاً. ما كان من حق له في إرث ولم يحرزه ثم مات قبل إحرازه فإنه ينتقل إلى ورثته جميعاً بقدر أنصبائهم، فمن كان له الثلث أعطي منه الثلث ومن كان له الربع أعطي منه الربع وهكذا، كل أحد يعطى منه بقدر نصيبه من ولد وزوج وغيره.

س16: رجل يريد أن يوصي، فهل الأفضل أن يوصي للمسجد أم للمقبرة لحفر القبور أم لمدرسة لمدرسيها وبنايتها ؟

٣٬٢٦٤ / ٧٬٩٢٠