01«ڑ¨ 2 ¨ي ںéçم§، 1423ى• - 5-1-2003ê ں饤
الجزء ١ · صفحة ٦ج: لا ريب أنَّ الأمّة الإسلامية يَحمِل أفرادُها كلُّ واحدٍ منهم بيْن جوانِحِه عاطفةً جيّاشة تَشُدُّه إلى إخوانِه المؤمِنين، وتُلهِب في نفسِه مشاعِر الحماس مِن أجْلِ هذا الدِّين، ولكن مِمّا يُؤسف لَه أنّ هذه العاطفة كثيرا ما تَكون غيْرَ مصحوبة بِعلم وبصيرَة حتى يَكون الإنسان قادِرا على استخدامِها وتصريفِها وِفق متطلّبات الدِّين الحنيف ووِفق مصلحةِ هذه الأمّة، فلذلك كثيرا ما تَكون العبادات على اختلاف أنواعِها غيْرَ مؤدِّيَة لِلدّورِ المطلوبِ منها بِسببِ أنّ مُمارَستَها لا تَكون على بصيرةٍ ووَعْيٍ ودِين، ولو أنَّ الناس فَقهوا أمرَ دينهم واستَبْصَرُوا بوحيِ ربِّهم - سبحانه وتعالى - لكان الواقع غير ما نرى وما نشاهِد، ولأَدَّى الأمر إلى ترابط هذه الأمّة وتعاونِها جميعا على البر والتقوى، وخروجها مِن المأزق الذي لا تَزَال تُعاني فيه ما تُعاني، فعَدَم الفقه في دِينِ الله-سبحانه-هو الذي أدّى إلى عدم أداءِ هذه الشعائر المقدَّسَة على النحو المطلوب، وعدم استصحاب الإنسان لِبصيرةِ العقل في مُمَارستِه إياها وتأديتِه لَها، فلذلك يذهب الإنسان مِن هنا إلى هناك مِن أجْل أداء هذه الفريضة المقدّسة وكأنَّما هو ذاهب إلى زيارة مِن الزيارات مع كونه يَحمِل لا ريب فيما بين جَنَبَاتِه هُموم الأمّة، ولكن هذا الحمل إنَّما هو عاطفة والعاطفة سرعان ما تَتَّقِدُ ثم تنطفئ وسرعان ما تبدو ثُم تضْمَحِل فلذلك ما كان هنالك ما يقتضِي استمرارَ هذا الشعور واستمرارَ هذا الإحساس في نفسيةِ المسلِم لِيكون هَمّه الوحيد في حياته، و-على أيّ حال-نَحن نَحمد الله-تبارك وتعالى-على أنه وُجِدت نَماذِج مِن البشر .. وُجِدَت مَجموعات مِن البشر اِلْتَقَت مِن هنا وهناك مِن أنْحاء مُختلِفة في العالَم في تلكم العِرَاص وكان بينها التعارف وكان بينها التَّآلف وكان بينها التواد وكان بينها التراحم ..