40سأذ 9 رمضان 1425هـ - 24 أكتوبر 2004م كيف عالج الإسلام آفة الايدز ( مرض فقدان المناعة المكتسب ) ج2 صحح
الجزء ١ · صفحة ٩فنحن لا نعجب مِن أولئك مع انحسار العقيدة أن يكون ذلك شأنُهم، ولكن نعجب مِمن ينتمي على الإسلام، ويدّعي أنَّه مسلم ويكتب في بطاقته أن ديانته الإسلام، ومع ذلك هو يَنجرح مع هؤلاء، فقبل سنين كان صحفي يُحاورنِي حول الحجاب وكنت مِمَّا ذكرته له في الحوار ما يقوله كثير مِن الغربيين مِن فلاسفتهم ومِن كتابِهم مِن أنَّ بُروز المرأة للرجل مِن غير أن تُخَبِّئ مَفاتنها ومَحاسنها والمغريات التي فيها وعدم احتشامها يهدد الغريزة الجنسية وهو-أي هذا الصحفي-كان يَميل إلى هذا، ويقول هذا كلام صحيح، كيف كلاماً صحيحاً ؟ العالَم الغربِي الذي وقع في هذا الأمر وتَحلل مِن جَميع القيود الأخلاقية والآداب الاجتماعية هو الذي انغمس في هذا السِّعَار الشهوانِي الذي لا يقف عند حد، وصل الأمر هناك بأن يعتدي الإنسان على أطفال، قبل سنين .. قبل أكثر مِن خمسة وعشرين عاماً اطلعت في إحدى الصحف أنَّ رجلاً في الولايات المتحدة الأمريكية اغتصب ثلاثين طفلاً ثم قتلهم، فهل هذا اللقاء بينه وبين النساء مِن غير احتشام هذب غريزته الجنسية، أو أنَّه أججها حتى دفعها إلى ما دفعها إليه، ووصل به الأمر إلى الشذوذ، وإلى أن يكون بِجانب كونه شهوانياً بالغ الحد مُفرطاً في شهوانيته وحشاً لا يرحم أحدا.