سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

40سأذ 9 رمضان 1425هـ - 24 أكتوبر 2004م كيف عالج الإسلام آفة الايدز ( مرض فقدان المناعة المكتسب ) ج2 صحح

الجزء ١ · صفحة ١١

} [ سورة الأحزاب، من الآية:59 ]، على أنَّ كثيراً مِن المسلمين أنفسهم يقولون بأنَّ العبرة بِما في القلب وليست العبرة بالحجاب، وأنا أسأل هؤلاء دائماً هل طهارة قلوب هؤلاء أبلغ وأعظم مِن طهارة قلوب الصحابة مِن المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان ؟ وهل طهارة قلوب النساء في هذا الوقت أبلغ وأعظم مِن طهارة قلوب أمهات المؤمنين ؟ فالله-تعالى-يقول لأمهات المؤمنين وهن في كَنَفِ النبي صلى الله عليه وسلّم، وفي ذلك الحمى المقدس، وفي كنف وحي الله-تبارك وتعالى-إذ كان الوحي يتنزل في بيوتِهن وهن بين المهاجرين والأنصار يقول: ﴿ يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّسَاءِ إِنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ … ﴾ [ سورة الأحزاب، من الآية:32 ].

فنحن على أي حال لا ريب أنَّنَا نُنكر ما عند الآخرين، لكن علينا أن نصلح بيتنا في الداخل، علينا أن نصحح المفاهيم الخاطئة الشائعة فيما بيننا، وأن نُعيد هذه الأمة إلى صوابِها.

س5: بعض المصابين رُبَّما في أسلوب إخبارهم بِهذا المرض تتولد لديهم رَدَّة فعل تُحيل الواحد منهم بعد ذلك ناقماً على المجتمع يود نشر هذا الوباء قدر استطاعته، فما هي الخطوات ؟

ج: الخطوات ينبغي أن تدرس نفسية كل واحد مُصاب بِهذا المرض، ويُخبر بالتمهيد مِن غير أن يُصدم، ويذكّر بأنَّ هذا عاقبة ما اقترف، ويُحذَّر مِن أن يكون سبباً في انتشار هذا الخطر بين الناس.

وينبغي أن يذكر هذا الإنسان بالله-تعالى-وباليوم الآخر، ويُخبر بأنَّه إن كان يُحس هو بأنَّه راحل عن هذه الدنيا فتلك هي غاية كل إنسان سواء كان صحيحاً أو سقيماً، ولكن إن كان يُحس الموت قريب منه فعليه أن يتزود للعمل الأخروي، لا أن يتزود زاداً يؤدي به إلى الجحيم، زَاداً يُضاعف مِن سيئاته ويُضاعف مِن أوزاره التي يتحملها على ظهره وهو يقدم على ربه - سبحانه وتعالى - .

٤٬٤٥٨ / ٧٬٩٢٠