42سأذ 11 رمضان 1425هـ - 26 أكتوبر 2004م صحح
الجزء ١ · صفحة ٧الذي يبدو أنَّ تَصفيد الشياطين وَغَلُّ الشياطين في شهر رمضان الكريم إنَّما يراد به الحيلولة بين هؤلاء الشياطين وتأثيرهم على المؤمنين الصالِحين مِن خلال الوسوسة في شهر رمضان المبارك، وإلا فإنَّ المعاصي تنتشر في رمضان وفي غيره، فهذا الجم الغفير والكم الهائل مِن الكفرة الفجرة الذين يَعصون الله ولا يُبالون بِما يفعلونه مِن الكفر بالله-تبارك وتعالى-والتكذيب بآياته وتكذيب رسله، والإعراض عن الحق ومُكابرة الحق، ومُقاتلة أهل الحق وسفك الدماء، ونَهب الأموال إلى غير ذلك مِمَّا يفعلونه مِن الجرائم العظيمة، أليس ذلك مِن تأثير الشياطين، ولو كانوا جَميعاً حِيل بَينهم وبين الشياطين لَما كان ذلك، ولكن تأثير الشياطين إنَّما هو في شهر رمضان يكون بعيداً عن نفوس المؤمنين، وإن كنا نحن نَعتقد-أيضاً-أنَّ أولئك الذين أَسْلَسُوا القياد للشيطان مِن شياطين الإنس انقلبوا هم بأنفسهم شياطين فلا يَحتاجون إلى شياطين يُضلونَهم وإنَّما يضلون بأنفسهم لأنَّهم أخذوا نَصيباً مِن خُبث الشياطين؛ وجاء في بعض الروايات ( وتُسلسل مَرَدَة الشياطين )، فمعنى ذلك أنَّ هذا المنع إنَّما هو للمردة دون عامة الشياطين.
س11: قد يكون الإنسان يُصلي أحياناً وصلاً في الوتر الثلاث ركعات وأحياناً يفصل بين ذلك، هل في تنقله بين القولين عملاً شيء مِن البأس ؟
ج: إن ترجح عنده رأي فليعمل برأيه، ولكن إن اقتضت المصلحة العمل بالرأي الآخر فلا حرج في ذلك، وفي نفس الوقت إن كان هو مُقلداً فليقلد إمامه الذي يتبعه في ذلك، وإن كان-أيضاً-هو مُؤتَماً بإمام فليتبع فعل الإمام، إن وصل الإمام فليصل، وإن فصل فليفصل.
س: في حالة اختلاف النية إن نوى هو وصلاً أو فصلاً وخالف الإمام في ذلك، فما حكم صلاته ؟
ج: بل يتابع الإمام، ينوي أنَّه يُصلي كالإمام.
س: إذا عندما يأتِي إلى الوتر ينوي صلاته بصلاة الإمام إن واصل وصل وإن فصل فصل ؟
ج: نعم.