44سأذ 13 رمضان 1425هـ - 28 أكتوبر 2004م سق فقه السنن والنوافل ج2 طبعت
الجزء ١ · صفحة ١٥نسأل الله-تبارك وتعالى-أن يُوفِّق المسلمين للعمل بسنّته - صلى الله عليه وسلم - على وفق ما كان يأتي بها صلوات الله وسلامه عليه، وقد ذكرتُ أنّ ذلك يتوقّف على معرفة ستّة أمور بالأمس(1) ؛ والله-تبارك وتعالى-ولي التوفيق.
س6: مَن عليه قضاء صلوات، هل له أن يَشتغِل بها عن السّنن المؤكَّدة والرواتب ؟
ج: لا يَشتغِل عن السنن المؤكَّدة والرواتب .. يَجمَع بين الأمريْن لكن في حالة القضاء قد اختلف العلماء في قضاء السّنن .. هل يقضيها الإنسان أو لا يقضيها ؟ لِلعلماء في ذلك خلاف طويل:
1-منهم مَن يقول: يقضي الوتر وحدها.
2-ومنهم مَن يقول: يقضي الوتر وسنّة الفجر.
3-ومنهم مَن يقول: يقضي سنّة الفجر ولا يقضي سنّة الوتر وإنما يصلي في النهار اثنتي عشرة ركعة بدلا مِن قيام الليل والوتر، بناء على الرواية التي جاءت عند الإمام مسلم.
4-ومنهم مَن يقول: يقضي سنّة الفجر وسنّة الوتر والسنّة القَبْليَّة والبَعْدِيَة لصلاة الظهر، بناء على أنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - قضى السنّة البَعْدِيَة وبناء على الرواية التي فيها أنه قضى السنّة القَبْليَّة، ولكن الرواية التي فيها أنه قضى السنّة القَبْليَّة لا تَثبت عنه صلوات الله وسلامه عليه-وإن صحّحها مَن صحّحها مِن أهل العلم-فهي ضعيفة على التحقيق.
5-ومنهم مَن قال: يقضي كل السّنن الراتبة.
(1) -عند الجواب على السؤال 1 مِِن حلقة 12 رمضان 1425هـ ( يوافقه 27 أكتوبر 2004م ).