سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

45سأذ 14 رمضان 1425هـ - 29 أكتوبر 2004م سق فقه السنن والنوافل ج3 طبعت

الجزء ١ · صفحة ٢

ج: إنّ العلماء قد اختلَفوا في السنن الرواتب هل الأوْلى أن تُصلَّى في البيت أو في المسجد ؟ مع جواز الأمرين جميعا، خلافا لِمَن شَذّ وقال بِوجوبِ تأديةِ راتبةِ المغرِب في البيت، فهذا-إن صحَّ عن قائلِه-مِن الشذوذ بِمكان، فلا يَنبغي أن يُلتفتَ إليه ولا أن يُعوَّلَ عليه، وإنّما الخلاف في الأفضل:

1-فذهبت طائفة كبيرة مِن أهل العلم إلى أنَّّ الأفضل في السنن الرواتب جميعا سواءً كانت نَهارية أو ليلية أن تُؤدَّى في البيت.

2-وذهبت طائفة مِن أهل العلم إلى أنّ الأوْلى أن تُؤدَّى في المسجد.

3-وذهبت طائفة مِن أهل العلم إلى التفصيل فقالت: إنّ الأوْلى في النوافل الليلية أن تُصلَّى في البيت بِخلاف الرواتب النهارية فالأوْلى فيها أن تُصلَّى في المسجد.

و-على كل حال-مِن المعلوم أنّ الإنسان عندما يَجِد خلافا بيْن أهل العلم عليه أن يَرجِع إلى كتابِ الله-تبارك وتعالى-وإلى سنّة رسولِه-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-الصحيحة الثابتة.

ومِن المعلوم أنه ليس في هذه المسألة دليلٌ مِن كتابِ الله-تبارك وتعالى-وإنَّما الدليلُ فيها مِن سنّةِ رسولِه - صلى الله عليه وسلم - ، فقد جاءتْ السنّة القولية والفعلية تَدلّ دلالةً صرِيحة واضِحة جلِيّة على أنّ السنن يَنبغي أن تُؤدَّى في البيت .. في السنن الراتِبة هذا فِعله - صلى الله عليه وسلم - ، وكذلك جاء في الأحاديث القَوْلِية عنه صلوات الله وسلامه عليه، فعندما يَكونُ الإنسانُ مُتمكِّنا مِن أداءِ السنن الراتِبة في بيتِه فلا يَنبغي له أن يَعدِلَ إلى تَأْدِيتِها في المسجد، أمَّا إذا كانت هنالك ظروفٌ تَستدعِي منه أن يَأتِيَ بِها في المسجد فلا بأس بذلك، وكذلك إذا كان الإنسان يَرجِعُ إلى دُكَّانٍ أو ما شابه ذلك فإذا صلاَّها في موضعِه ذلك فذلك حسن، لأنّ ذلك أقرب إلى البيت، فإذن الأوْلى أن يَكونَ ذلك في البيت؛ والله-تبارك وتعالى-أعلم.

س: سواء كانت السنن القبلية أو البعدية ؟

٤٬٥٢٣ / ٧٬٩٢٠