45سأذ 14 رمضان 1425هـ - 29 أكتوبر 2004م سق فقه السنن والنوافل ج3 طبعت
الجزء ١ · صفحة ٤ج: أما في الليل فقد ثبتَ عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في الحديثِ الصحيحِ الذي جاء عنه-أنه قال: ( صلاةُ الليلِ مثنى مثنى ) .. هكذا نَصَّ الحديثُ الثابت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ، ولذلك نقول: إنّ صلاةَ اللَّيل تَكونُ مثنى مثنى، ولا معنى لِما جاء عن بعضِهم مِن أنه يُصلِّي إن شاء أربعا أو ما شابه ذلك مِن غيرِ فصل .. هذا لا داعي إليه ولا يَنبغي أن يُؤخَذَ بِه ما دام الحديثُ قد ثبتَ عن النبي - صلى الله عليه وسلم - .. نعم قد جاءتْ كيفياتٌ مُتعدِّدة لِصلاةِ الوتْر، فقد جاء عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه كان يُصلِّي الوتْر ثلاث عشْرة ركعة-وفي الواقع هذا الوِتْر مع قيامِ الليل-وكان يَفصِل بيْن كلِّ ركعتيْن، و-هكذا-جاء أنه كان يُصلِّي إحدى عشْرة ركعة يُسلِّم بعد كلِّ ركعتيْن، وجاء في بعضِ الروايات أنه كان يُصلِّي ثَمَان ركعات وكان يَجلِس بعدَ الركعة الثامنة .. يَسْرد الثمان سَرْدا ويَجلِس بعدَ الركعة الثامنة، وجاء-أيضا-أنه كان يُوتِر بِسبْع ويَجلِس بعدَ السادسة، وجاءتْ فيها روايةٌ أخرى وهكذا، لكنّ الذي أَرشدَ إليه أمّتَه - صلى الله عليه وسلم - ما ذَكَرْناه مِن الحديث، فإذا صَلَّى شخصٌ القيام بِتلك الكيفيات التي جاءتْ عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وبعضُها يَحتاجُ إلى شيءٍ مِن التّمحيصِ والنّظر فذلك نعم لكن السنّة كما ذكرت، ثم تلك الكيفيات ليس فيها الجلوس بعد كل ركعتيْن ركعتيْن وإنَّما قَبْلَ الأخيرة أو فيها السَّرْد.
أما بِالنسبةِ إلى صلاةِ النهار فقد اختلَف أهل العلم في ذلك:
منهم مَن قال: إنّ الأوْلى أن يُصَلِّيَ الأربع مِن غيرِ أن يُسلِّم .. يَجلِس بعد الركعة الثانية ويَأتِي بِالتشهّد الأوّل ثم يَقومُ إلى الركعتيْن الأخريَيْن.
ومنهم مَن قال: الأوْلى أن يَفصِلَ بِالسّلام.
ومنهم مَن قال: هو مُخيَّر.