سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

46سأذ 15 رمضان 1425هـ - 30 أكتوبر 2004م صحح

الجزء ١ · صفحة ٤

ج: هذه وساوس، وعلى الإنسان أن لا يَلتفت إلى الوسواس، لأنَّ التفاته إلى الوساوس يدعو إلى كثرتِها، ويدعو إلى ترتسم في مُخيلته وأن تشتغل النفس بِها، والإنسان مأمور بطرد الوساوس بقطع دَابرها بحيث لا يلتفت إليها ولا يعتني حتى بِمكافحتها، لأنَّه إن أعطاها عناية كبيرة في المكافحة وصرف همه إلى ذلك كان ذلك مدعاة لكثرتِها وتولدها في نفسه، فليستعذ بالله مِن الشيطان الرجيم .. الله-تبارك وتعالى-دعا إلى ذلك عندما قال وهو أصدق القائلين: ﴿ وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللهِ إِنَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ - إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِنَ الشَّيْطَانِ تَذَكَّرُوا فَإِذَا هُمْ مُبْصِرُونَ - وَإِخْوَانُهُمْ يَمُدُّونَهُمْ فِي الْغَيِّ ثُمَّ لا يُقْصِرُونَ ﴾ [ سورة الأعراف، الآيات: 200-202 ]، فعليه أن يكون مِن المتقين بحيث يفزع إلى الله-تبارك وتعالى-ويلجأ إليه مُستعيذاً بالله مِن هذه الوساوس ومِن مكائد الشيطان، وليكثر مِن قراءة السور التي تَحمي صاحبها مِن الوساوس كقراءة المعوذتين وكذلك سورة الإخلاص وكذلك آية الكرسي، والله-تعالى-يوفقه.

س7: قُلتم بأنَّ المرأة إذا أرادت أن تقصَّ مِن ناصيتها فإنَّها تأخذ بقدر ما تأخذ منها عندما تريد فكّ الإحرام، فهل هذا الحكم يشمل حتى النساء اللاتِي كُنَّ يَقصصن منها في الماضي بحيث لا تتعدى نواصيهن مستوى الأعين أو أنَّها قد تزيد ولكنَّها ليست طويلة جدا، أم أنَّ قولكم هذا يقتصر على النساء اللاتِي لَم يكنّ يقصصن منها مِن قبل ؟

ج: الحكم واحد لا يَختلف بين امرأة وامرأة، فلا تُعطي هذه المرأة مِن الحكم ما لا تُعطى امرأة أخرى.

٤٬٥٤٣ / ٧٬٩٢٠