سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

46سأذ 15 رمضان 1425هـ - 30 أكتوبر 2004م صحح

الجزء ١ · صفحة ٥

س8: شاب كان يظن أنَّ الغسل مِن الجنابة والذي تُقبل به الصلاة هو أن يزيل النجاسة ثم ينوي للاغتسال ثم يبدأ بالاستنجاء ثم يتمضمض ثم يستنشق ثم يبدأ بغسل رأسه وسائر جسده مُبتدءً بالميامن ثم المياسر حتى يصل إلى رجليه ولكن عندما تبين له أنَّه أخطأ في ذلك حيث ينقصه الإتيان بالوضوء بعد أن يتمضمض ويستنشق ويمرر الوضوء على سائر جوارحه كما يصنع للصلاة، ما حكم الصلاة التي صلاها ذلك الشاب ؟

ج: على أيّ حال؛ أَوَّلا اختلف العلماء في وجوب الوضوء مع الغُسل:

مِن العلماء مَن قال بأنَّه لا يَجب الوضوء مع الغسل ذلك لأنَّ الله-تبارك وتعالى-قسّم الناس إلى قسمين عندما قال: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُؤُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ … ﴾ [ سورة المائدة، من الآية: 6 ] .. هذا حكم مَن لَم يكن ذَا جنابة، ثم جاء إلى حكم الجنب فقال: ﴿ … وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبا فَاطَّهَّرُوا … ﴾ [ سورة المائدة، من الآية: 6 ] .. أي الطهارة المعهودة وهي الغسل، فمعنى ذلك أنَّ الجنب يَجب عليه الغسل ولئن اغتسل فغسله يُجزيه ولا يَحتاج معه إلى وضوء .. هذا قول طائفة مِن العلماء.

٤٬٥٤٤ / ٧٬٩٢٠