سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

47سأذ 16 رمضان 1425هـ - 31 أكتوبر 2004م ظاهرة الشعوذة وكيفية معالجتها والتخلص منها صحح

الجزء ١ · صفحة ٣

ج: إنَّ مِن الواجِب على المسلِم أن يكون في قرارة عقيدته وملءَ نفسِه أنَّ الكون كلَّه إنَّما هو مِلك لله، فالإنس والجنّ إنَّما هم مَخلوقون خَلَقَهم الله، ومُصرَّفون مِن قِبَل الله .. لا يَملِك أحدُهم أن ينفعَ أحدا أو أن يَضُرَّه إلا بأمر الله، ولا يَملِك أحدُهم أن يدفعَ عن أحد ضرّاء-أيضا-إلا بأمر الله - سبحانه وتعالى - ، فالتعلق بالجن إنَّما هو تعلّقٌ بوهْم مِن الأوهام، إذ الله-تبارك وتعالى-يقول: ﴿ وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ مِنَ الإنسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِنَ الْجِنِّ فَزَادُوهُمْ رَهَقاً ﴾ [ سورة الجن، الآية: 6 ]، فأولئك الذين كانوا يَعوذون برجال مِن الجن ما كانت نتيجة هذا العياذ بِهم ؟ إنَّما كانت نتيجته أنَّهم زادوهم رَهقا، ولعل كثرةَ اشتغالِ الإنسان بِهذا الجانب، والتَّعَلُّق بِهؤلاء الذين يَعتقِد أنَّهم يُصرِّفون الأمور ويُقدِّمون ويُؤخِّرون ويكونون سببا للبلاء وسببا للعافية مِمّا يُؤدِّي إلى هذا الرَّهَق الذي أصاب الكثيرَ مِن الناس.

٤٬٥٥٧ / ٧٬٩٢٠