47سأذ 16 رمضان 1425هـ - 31 أكتوبر 2004م ظاهرة الشعوذة وكيفية معالجتها والتخلص منها صحح
الجزء ١ · صفحة ٤هذا مع أَنَّنَا علينا أن نكون وَاقِعِيِّين، لا أن نكون مُغَالِين لا في هذا الاتِّجَاه ولا في ذلك الاتِّجَاه، فنحن لا يُمكِن أن نُنكِر أن يكون هناك ضرر مِن قِبَل بعض الجن ببعض الإنس .. هذا ما يدلُّ عليه القرآن الكريم، فإنَّ الله-تبارك وتعالى-يقول حكاية عن عبده أيوب - عليه السلام - : ﴿ … أَنِّي مَسَّنِيَ الشَّيْطَانُ بِنُصْبٍ وَعَذَابٍ ﴾ [ سورة ص، من الآية: 41 ]، فقد يكون الشيطان سببا لِهذا النُّصْب ولِهذه المشقَّة ولِهذا البلاء، ولكن ذلك إنَّما هو بتسليطٍ مِن الله، إما ابتلاءً لِمَن يُريد أن يَبتَلِيَه، وإما عُقوبةً ونَكالاً لِمَن كان حائداً عن طريق الحق، كما يقول الله تبارك وتعالى: { أَلَمْ تَرَ أَنَّا أَرْسَلْنَا(1) الشَّيَاطِينَ عَلَى الْكَافِرِينَ تَؤُزُّهُمْ أَزّاً } [ سورة مريم، الآية: 83 ].
وهذا ليس هو عند المسلمين فقط بل حتى في العالَم الغربي يُوجَد مثل هذا، وذكر لي بعض الناس أنَّه اطّلع على " فِلْم " جاء مِن العالم الغربي خِصِّيصا يَكشِف هذه الناحية وُجِدَتْ عندهم، فلا يقال بأنَّ هذه حالة عند المسلمين فقط، أو أنَّ هذه الأفكار عند المسلمين فقط، بل هي موجودة حتى عند غير المسلمين، ولَها شواهد.
و-حقيقة الأمر-نحن لا نُنكِر أن يكون هنالك شيء مِن التأثير، ولكن كيف نوع هذا التأثير ؟
هل هذا التأثير بدخول الجِنّي في جسم الإنسي ؟ هذا رأي طائفة مِن أهل العلم.
(1) -قرأ الشيخ: " إنا أرسلنا " بدلا من ﴿ أَلَمْ تَرَ أَنَّا أَرْسَلْنَا ﴾ وهو سبق لسان.