47سأذ 16 رمضان 1425هـ - 31 أكتوبر 2004م ظاهرة الشعوذة وكيفية معالجتها والتخلص منها صحح
الجزء ١ · صفحة ٦وهذا لا يُستغرَب، فنحن نرى أنَّ الطاقة الروحية تفعل العجب العجاب، حتى ما بين الإنسي والإنسي، فلربَّما كانت رُوح أحد مِن الناس أقوى فيكون لذلك الشخص تأثيرٌ غريب على شخص آخر تكون رُبَّما روحه أضعف، ومِن هذا الباب التنويم المغناطيسي، فإنَّه رُبَّما ينام الإنسان بِمجرد نظرة مِن إنسان آخر .. يَفتح عليه عينيه وينام، وأنا قرأتُ في بعض الصحف أنَّ التنويم المغناطيسي قد يكون حتى مِن خلال الاتصال بالهاتف، وهذا لا يُمكِن أن يكون مُجرّد طاقة كلامية عادية، وإنَّما هي طاقة روحانية مؤثِّرة .. هذا ما لا يُمكِن أن نُنكِره إلا أنَّ الناس أفرطوا وتَجاوزوا الحدود، فصاروا كأنَّهم خُلِقوا بَرِيئين مِن كل الأمراض .. لا يُصاب أحدهم بعِلّة قط ولا يُبتلى بأيِّ مرض إلا أن يكون ذلك مِن طريق الجان، مع أنَّّ المرض أمرٌ معهود في البشر، فالإنسان يَتقلَّب في حياته بيْن الصِّحَّة والمرض .. بيْن البُؤس والنَّعيم .. بيْن الراحة والتعب .. بيْن الحزن والفرح، وهذا مِمَّا هو مَعهود في حياة الناس، فالإفراط الذي يُؤدِّي بالناس إلى أن يَعتقِدوا أنَّ كل ما يُصيبهم إنَّما هو مِن تأثير الجنّ، فلو أنَّ أحدا أُصيب بوجع في رَأْسه أو وجع في ضِرْسه أو وجع في أُذُنه أو وجع في أَنْفه أو وجع في رِجْله أو أيِّ نوع مِن أنواع الأوجاع قال بأنَّ ذلك مِن تأثير الجان .. هذا كلام خارج عن المعقول .. الله-تبارك وتعالى-يَبتلي مَن يشاء بِما يشاء، وقد ابتلى الله-تبارك وتعالى-النبيين-عليهم السلام-بِما أصابَهم مِن الأمراض وبِما أصابَهم مِن البلاء وبِما أصابَهم مِن الحزن .. يعقوب - عليه السلام - ابتُلي بالحزن بسبب ولَدِه يُوسف - عليه السلام - حتى ﴿ … ابْيَضَّتْ عَيْنَاهُ مِنَ الْحُزْنِ فَهُوَ كَظِيم ﴾ [ سورة يوسف، من الآية: 84 ]، وكذلك ابتلاء أيوب - عليه السلام - وإن كان هو بنفسه قال: { …