47سأذ 16 رمضان 1425هـ - 31 أكتوبر 2004م ظاهرة الشعوذة وكيفية معالجتها والتخلص منها صحح
الجزء ١ · صفحة ٧أَنِّي مَسَّنِيَ الشَّيْطَانُ بِنُصْبٍ وَعَذَابٍ } [ سورة ص، من الآية: 41 ] ولكن مع ذلك إنَّ ذلك البلاء هو في الأصل مِن عند الله تبارك وتعالى، وإبراهيم - عليه السلام - قال: ﴿ وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ ﴾ [ سورة الشعراء، الآية: 80 ]، ونحن نرى هذه العبارة كيف جاءت بِما يدلُّ على القطْع بوقوع المرض، فإنَّه لَم يقل: " وإن مرضتُ "، فإنَّ " إِنْ " تُفيد الشك بيْن الوقوع وعدمه، بينما " إذا " تُفيد اليقين بالوقوع، فلذلك قال: ﴿ وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ ﴾ .. معنى ذلك أنَّ المرض أمرٌ معهود في النبيين الصالِحين، فكيف بغيرهم.
فالإنسان مبتلى .. يُبتلى بالكثير الكثير مِن الأمراض، ويُبتلى بالكثير الكثير مِن البلاوى المتنوِّعة، ولا يَلزم أن يكون ذلك كلَّه مِن جانّ أو مِن إنس.
والناس الآن يَعتقِدون أنّ كلَّ ما يصيبهم إنَّما هو بسحر ساحر أو بأثرٍ مِن التلبّس بالجان، وهذا خطأ كبير.
ومع هذا-أيضا-نَجد أنّ الكثير مِن الناس تركوا العلاج بالوسائل الطبيعية، مع أنَّه لابد مِن العلاج بالوسائل الطبيعية .. النبي - صلى الله عليه وسلم - أمر بالتداوي، وقال: ( تَداووا عباد الله، فإنَّ الذي أنزل الدَّاءَ أنزل الدَّوَاءَ )، وقال: ( لكلِّ دَاءٍ دَواء إلا الموت )، فلكلِّ داء دواء عَلِمَه الناس أو جهلوه ولكن ذلك موجود في هذا الكون وفي هذا العالَم الذي نعيش فيه إلا الموت فإنَّه لا دواء له حتى الأمراض التي لَم يُكتشَف لَها دَواء إلى الآن كأنواع مِن السرطان-مثلاً-إلا أنَّها لابد مِن أن يكون لَها دَواء، فإنَّ هذا هو الذي دَلَّ عليه الحديث الشريف عن النبي عليه وعلى آله وصحبه أفضل الصلاة والسلام.