48سأذ 22 رمضان 1425هـ - 6 نوفمبر 2004م حقيقة الشعوذة وكيفية معالجتها صحح
الجزء ١ · صفحة ١٩ج: أما القرآن الكريم فهو يَختلف تَمام الاختلاف عن الطلاسم، هو كلام الله الذي لا يأتيه الباطل مِن بين يديه ولا مِن خلفه، ولكن نَختار أن يكون العلاج بالطريقة التي سُنَّت في عهد الرسول - صلى الله عليه وسلم - وهي التلاوة مع النَّفْثِ في الكفين ومسح الجسد بالكفين، فإنَّ هذه هي الطريقة المأثورة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ، أما الكتابة فلم يأت في السُّنَّة ما يدل على إِثباتِها ولا ما يدل-أيضاً-على ردها، ولذلك اختلف العلماء فيها، مِنهم مَن تَوسع نظر إلى أنَّ هذا القرآن كمثل ما نتبرك بتلاوته لا مانع مِن أن نتبرك بكتابته وحَمله، ومِنهم مَن رَفض ذلك نَظَرَ إلى أنَّ هذه الطريقة مُحدثة، وهذا الذي مال إليه الإمام السالمي-رحمه الله تعالى-في جوهره عندما قال:
ثم الكتابة التي قد ظهرت *** لا أعرف الوجه لَها لو شهرت
حادثة في جَمعنا المعهود *** وأصلها قد كان في اليهود
والله قد أغنى العباد عنها *** بأدعيات يُستجاب منها
وتعجب الإمام السالمي مِمَّن يَلجأ إلى هذه الكتابة ويَحترس بِها، وقال بأنَّ أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - كم كانوا يعتنون بِهذه الكتابة، هل كانوا يعتنون بِها ؟ هل كانوا يَحترزون بالكتابة ؟ أو أنَّهم كانوا إنَّما يدعون الله-تعالى-ويعولون عليه سبحانه.
س17: المشعوذ رجل يأتي المنكر عندما يأتي الغيب، ما هو واجب المسلمين تجاه ؟
ج: الواجب ردعه بقدر المستطاع، بالنسبة إلى أولياء الأمر فإنَّهم يردعونه بِما يرونه مِن الوجوه الشرعية الرادعة لِمثله، وبالنسبة إلى عامة المسلمين وخاصتهم لكن الذين لا يَملكون مِن الأمر شيئا عليهم أن يُقاطعوه وأن يُحاولوا بأن يَمنعوا الناس مِن الاتصال به.
تم بحمد الله