سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

49سأذ 23 رمضان 1425هـ - 7 نوفمبر 2004م صححت

الجزء ١ · صفحة ٤

س28: يعتَرِينِي الشك-أحياناً-في صدق كلام المتَسَوِّلِين في شهر رمضان والذين يطلبون مساعدات مالية هل سيستعملون هذا المال في الحرام أم في الحلال، وأحياناً نصادف نفس الأشخاص بعد سنة أو سنتين يكرِّرُون نفس المعاناة، فكيف يُمكن التَّعَامُل مَعَ هؤلاء ؟

س1: في هَذِه الأيام يَذهَب الكَثِير مِن الناس إلى أَدَاءِ مناسِكِ العمرة سواء كانتْ فرضا بِالنسبة لَهم أم نفلا .. بعضُ هؤلاء عندَما وَدَّعَ أَكَلَ بعدَ الوداع ثم عادَ قافِلا إلى بلادِه .. الأكلُ بعدَ طوافِ الوداع، هل بِه بأس ؟

ج: إنّ نَصَّ حديثِ رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - إنَّما هو في وَدَاعِ الحاج .. مَن حَجَّ هو مأمورٌ بِأن يُودِّع، إذ أَمَرَ النبي-عليه أفضل الصلاة والسلام-مَن حَجَّ بيْتَ الله الحرام مِمّن جاء مِن الآفَاق أَنْ يَكُون آخِرَ عَهْدِه بِالبيْت .. أي أنْ يَنطَلِق وقَدْ وَدَّعَ البيْتَ الحرام.

واختلَفَ العلماءُ في العمرةِ هل هي مُلْحَقَة بِالحج ؟ وهذا الإلْحَاق إنَّما هو مِنْ بابِ القياس، لأنَّها نُسُكٌ كَالحج وقد قَرَنَ الله-تبارك وتعالى-بيْنهما في قوله: ﴿ وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ للهِ … ﴾ [ سورة البقرة، من الآية: 196 ] أو أنَّ العمرةَ ليس لَها هذا الحكم.

واختلَفوا-أيضا-بناء على الوجوب-سواء في الحج أو في العمرة-فيما إذا أَكَلَ الإنسانُ أو شَربَ بعدَ وَدَاعِه هل يَكون قد أَخَلَّ بِوداعِه بِفعلِه ذلك أو لا ؟ والظاهِر-كما يَقول الإمام نور الدين السالِمي-بِأنّ هذا مِن التَّشدِيد البالِغ .. القولُ بِأنَّ الأكلَ أو الشربَ مُخِل بِالوداع، فليس عليه حرَجٌ إن شاء الله.

س: أيضا البعضُ منهم نَسِيَ أن يُودِّع مطلَقا ؟

ج: بِالنسبةِ إلى العمرةِ كما قلنا:

مِن العلماءِ مَن لا يَرَى وجوبَ الوداعِ في العمرة.

ومنهم مَن يَرى وجوبَ الوداعِ فيها.

٤٬٥٩٢ / ٧٬٩٢٠