سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

50سأذ 24 رمضان 1425هـ - 8 نوفمبر 2004م سق فقه السنن والنوافل ج4 طبعت

الجزء ١ · صفحة ٤

ومَن صلَّى عليه صلوات الله وسلامه عليه في التّشهد الأوَّل فقد أَحسَنَ على رأي طائفةٍ كبيرة مِن أهل العلم .. هذا بِالنسبة إلى الفرائضِ والسُّنَنِ التي لا يَفْصِل الإنسان فِيها بِالسلام، أما بالنسبة إلى السُّنَن التي يَفْصِل فِيها بِالسلام وقد قلنا(1) إنَّ الأفضل في صلوات الليل أنْ يَفْصِل الإنسان فيها بِالسلام، أما بِالنسبة إلى الصلوات النَّهَارِيَّة فالأمر مُختلَف فيه، وكِلا الأمريْن جائز وإنَّما الخلاف في الأفضل، فإذا فَصَل فإنَّه يَأتِي بِالصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - ، لأنّ الصلاةَ قد انتهتْ بِذلك، لِحديث: ( تَحرِيمُها التكبير وتَحلِيلُها التسليم )، وهو حديثٌ صحيح ثابت عنه صلوات الله وسلامه عليه؛ والله-تبارك وتعالى-أعلم.

س2: سَمع المشاهِدُون والمستمعون فتوى في عدم جواز تكْرارِ التحيات(2) ،

(1) -عند الجواب على السؤال 3 مِن حلقة 14 رمضان 1425هـ ( يوافقه 29 أكتوبر 2004م ).

(2) -منها فتوى الشيخ أحمد بن حمد الخليلي عند جوابه على السؤال 16 مِن حلقة 15 رمضان 1425هـ ( يوافقه 30 أكتوبر 2004م ):

" س: في بعضِ الأحيان في التشهّد الأوّل تَنسَى فتَقرَأ التحيات كامِلَة ثم تَعُود مرّةً أُخرى فتَقرَأ التحيات مِن بدايتِها إلى: ' عبده ورسوله ' ؟

ج: هذا خطأٌ كبِير، فإنّ التشهّدَ لا يُكَرَّرُ في الصلاة .. أشياءُ لا تُكَرَّرُ في الصلاة، وتَكرارُها يُؤدِّي إلى فسادِ الصلاةِ بِها:

منها الفاتِحة الشريفة .. لا يَجوزُ تَكرارُها، بِخِلافِ السور الأخرى لا حرَج في تَكرارِها، ولَو في الركعةِ الواحِدة .. لَو كَرَّرَ الإنسان السورة أو لَو كَرَّرَ آيةً مِن آياتِ السورة فلا حرَج، أما الفاتحةُ الشريفة فلا تُكَرَّر.

ومنها التشهُّد، فإنّ التشهُّدَ يُؤتَى بِه في قَعْدَةِ التشهّدِ مَرّةً واحِدة، ولا يُكَرَّرُ في تلك القَعْدَة .. لا يُعادُ مِن جدِيد.

فهي أَخْطَأَتْ بِهذا .. قد كان عليها أن تَكتَفِيَ بِالتشهّدِ السابِق، ولا يَلزَمُها أن تُعِيدَ مِن جدِيد، والإتيانُ بِالتشهّدِ مرتيْن في قَعْدَةِ التشهّد يُفسِدُ الصلاة؛ والله-تعالى-أعلم. ".

٤٬٦١٠ / ٧٬٩٢٠