50سأذ 24 رمضان 1425هـ - 8 نوفمبر 2004م سق فقه السنن والنوافل ج4 طبعت
الجزء ١ · صفحة ١١وقولهم بِأنّ الوقت وقت للصلاة الثانية وتُقَدَّم وتُؤَخَّر لأنَّ الوقت وقتُهَا أما بالنسبة إلى الصلاة الثانية فهي بِمَثَابة القضاء فيُمكن أنْ يقدِّمَها أو أن يُؤخِّرَها .. كلامٌ هزيل لا قيمةَ له بل هو مصادِم لِما ثبت عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، وكذلك بالنسبة إلى فريضة المغرب والعشاء قالوا: " إذا قَدَّم فريضة العِشاء في جمع التأخير يُمكن أن يصلي بعدها سنَّة العِشاء " ولَهم تفاصيل في هذا الكلام ولكنَّ هذا القول قول ضعيف، فلا يُمكن تقديم فريضة العِشاء على فريضة المغرب كما أنَّه لا يُمكن تَقْدِيم فريضة العصر على فريضة الظهر إذا كان الجمع جَمع تأخير.
كما أنَّه لَم يَثبت أنَّه يُؤْتَى بِشيءٍ مِن التَّنَفُّلات بينهما .. إذا قلنا بِالإتيان بِشيءٍ مِن النوافل الرَّاتِبَة فيكون ذلك بعد الصلاتين معا، أما بعد المغرب والعِشاء فالأمر واضِح، وأما بعد فريضة الظهر والعصر فيأتي بسنّة الظهر بعد صلاة العصر ويكون ذلك مِن باب القضاء ويُتَجَوَّز في القضاء ما لا يُتَجَوَّزُ في الأداء بِالنسبة إلى النهي لِما ثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنَّه قضى سنَّة الظهر-وطبعا هذا في غير حالة الجمع-بعد فريضة العصر، فإما أنْ نقول بعدم الإتيان بِها وإمَّا أن نقول: " يكون ذلك بعد ".
أما أنْ نَقول: " يُؤتَى بِها قبل " فذلك مُخَالِف لِلظاهِر لأنَّه لا يُمكن أن يُقدَّم شيءٌ على وقته، والقول بِأنَّه في جَمع التأخير يُمكن أن تُوَسَّط-أيضا-فيه ما فيه، لِما ذَكَرناه مِن مُخالَفتِه لِلسنّة النبوية.
فإذا أتَى بِها آتٍ فليكن ذلك بعد الفريضتَيْن معا، وفي حالة الجمع بين المغرب والعشاء فالأمر سهل وإذا تَرَكَهَا في وَقْتِ الجمع بين الظهر والعصر فذلك حَسَن جِدا؛ والله أعلم.
س: يعني هو مَخيَّر في الإتيان بِها أو لا ؟