سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

50سأذ 24 رمضان 1425هـ - 8 نوفمبر 2004م سق فقه السنن والنوافل ج4 طبعت

الجزء ١ · صفحة ١٢

ج: لِعدم وجودِ دليلٍ واضِح لأنَّ الأصل أنَّه يُؤْتَى بِهذه الرواتب في حالة الحضر ولكنْ في هذا الحديث لَم يأتِ لها ذِكْر فإذا رجعنا إلى الأصل فنقول الأصل أنه يُؤْتَى بِها وإذا رجعنا إلى الظاهر فإنَّ الظاهر أنَّه لا يُؤْتَى بِها فإذن ليس هنالك دليلٌ صرِيح وإنَّما هو مُجَرَّد احتمال والإتيان بِها بعد صلاة العِشاء لا بأس بِه أما بعد صلاة العصر ففي النَّفْسِ مِن ذلك شيء والمسألة ليس فيها دليل قَوْلِي ولا فِعْلِي صَرِيح أبدا.

اسْمَح لِِي أوَّلا أَنْ أُجيب على أحد الأسئلة التي طرحها الأخ السائل(1) أوّلا لأنَّنِي لا أستطيع أنْ أَسْكتَ على مثلِ تلك الفِرْيَة التي تُنْسَب إلى بعضِ صحابةِ رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - ، وأَشْكُر السائل كثيرا حيث إنَّه أراد أنْ يَتَثَبَّت مِنْ هذا الكلام وليس كغيره مِمَّن يَنْسِب إلى الرسول - صلى الله عليه وسلم - ما يُنْسَب إلى سَعْد - رضي الله عنه - وهو أفْضَل الصَّحابة مِن الأنصار رضي الله تبارك وتعالى عنهم-مِنْ أنَّه كَانَ لا يَسْتَبْرِئ مِنَ البول .. باطل وكذب عليه-رضوان الله تبارك وتعالى عليه-وإنْ ذَكَرَ ذلك مَنْ ذَكَرَه مِنْ أهل العلم .. هذا باطل .. كَذِب لا ينبغي لأحدٍ أن يَلتفِتَ إليه أبدا.

وقد كُذِب على بعضِ الصحابة-رضوان الله تبارك وتعالى عليهم-ونُسِبَ إليهم ما هم بُرَءَاءُ مِنْه كَبَرَاءة الذئب مِمَّا نُسب إليه وكبراءة المسيح مِِما نُسب إليه وإلى أمّه صلوات الله وسلامه عليهما.

فهذا كَذِب .. دَجل لا يَنبغي لأحدٍ أنْ يَلتفِتَ إليه .. حَاشَاهُ رضوانُ الله-تبارك وتعالى-عليه ورحْمتُه؛ والله-تبارك وتعالى-أعلم.

(1) -والسؤال-كما وَرَدَ في المكالمة-هو: " ما قول الشيخ في المروي أنَّ سعد بن معاذ كان لا يَسْتَبْرئ مِنَ البول ولذلك عُذِّبَ في القبر ؟ ".

٤٬٦١٨ / ٧٬٩٢٠