50سأذ 24 رمضان 1425هـ - 8 نوفمبر 2004م سق فقه السنن والنوافل ج4 طبعت
الجزء ١ · صفحة ١٨وفي روايةٍ أخرى: الرابعة والستين مِن سورة آل عمران(1) ، وهل كان يَقْرَأُ هذه الآية تارة والآية الثانية تارة .. هذا مُحْتَمِل أو أنَّ إحدى الروايتين لا تَثْبُت وهذا هو الظاهِر عندي، فالظاهِر أنَّ الرواية التي فِيها أنَّه كان يَقرأُ الآية الرابعة(2) والستين مِن بابِ الشَّاذ وأنَّ الروايةَ الأولى هي الرواية الصحيحة .. هذا بِالنسبةِ إلى سُنَّة الفَجر.
وَثَبت-أيضا-في الوِتر-وهو وإن كان ليْس مِن السنن الرَّاتبة(3) -أنَّه إذا أَوْتَرَ بِثَلاث كان يَقرأُ في الأولى بِسورة " سَبِّح " والثانية بِسورة الكافرون والثالثة بسورة الإخلاص.
وجاء في بعضِ الروايات أنَّه يَقرأ في الثالثة بِـ " الإخلاص " و " الفلق " و " الناس " ولكن هذه الرواية فيها كلام كما هو لا يَخفى عند المحقِّقِين.
وأما بِالنسبة إلى السُّنن الرَّاتبة الأخرى فأنا لَم أَطَّلِع على روايةٍ صحيحة تَدُلُّ على غيرِ ما ذكرتُه وإنَّما هنالك بعضُ الرواياتِ التي لا تَثبتُ عندي في هذا الوقت.
كذلك بِالنسبة إلى غير الرَّاتبة ثبتَ عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنَّه كان يَقرأ في العِيديْن في الرَّكعةِ الأولى بِسورةِ " سَبِّح " وفي الثانية بِسورة الغاشية، وقلتُ: " في غير الرَّاتِبة " هذا بناءً على رَأيِ مَن يَقول بِسُنِّيَةِ صلاةِ العِيد وبعضُ العلماء يَقول بِوجوبِها وهو قولٌ قوي جدا.
(1) -قال الشيخ: " الأنعام " بدلا مِن " آل عمران " وهو سبق لسان نبه عليه في حلقة 26 رمضان 1425هـ ( يوافقه 10 نوفمبر 2004م ).
(2) -قال الشيخ: " الثانية والستين " بدلا مِن " الرابعة والستين " وهو سبق لسان.
(3) -قال الشيخ عند جوابه على السؤال 4 مِن هذه الحلقة، ص9: " الوِتر … هو مِنْ آكَدِ السنن، حتى قال بعضُ أهل العلم بِوُجُوبِه وإن كان القولُ بعدمِ الوجوب هو القولُ الصحيح الذي دلَّت عليه السنّة الصحيحة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ".